كشفت مصادر مطّلعة أن الحرس الثوري الإيراني أعاد تنظيم الهيكل العسكري لـحزب الله عقب الضربات القاسية التي تعرّض لها الحزب في صيف 2024 خلال الحرب مع إسرائيل، وذلك عبر سدّ الثغرات بقيادات وضباط إيرانيين وإعادة بناء منظومة القيادة والتخطيط، وفق ما نقلته رويترز.
وقالت المصادر إن الحرس، المرتبط بالحزب منذ تأسيسه، أرسل ضباطًا لإعادة تدريب المقاتلين والإشراف على إعادة التسليح، كما أعاد هيكلة القيادة التي اخترقتها الاستخبارات الإسرائيلية، وهو ما ساهم سابقًا في استهداف عدد من القادة.
وبحسب المصادر، وصل نحو 100 ضابط بعد وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، وبدأوا العمل حتى مع استمرار الغارات الإسرائيلية. وشملت التغييرات استبدال الهيكل الهرمي بهيكل لامركزي قائم على وحدات صغيرة ذات معرفة محدودة بعمليات بعضها البعض، لتعزيز السرّية وتقليل قابلية الاختراق.
كما وضعت القيادات خططًا لهجمات صاروخية متزامنة من إيران ولبنان، في سيناريو نُفّذ للمرة الأولى في 11 آذار.
وأكد مصدر أمني لبناني رفيع أن القادة الإيرانيين ساعدوا في إعادة تأهيل الكوادر العسكرية للحزب، مرجّحًا أن يقتصر دورهم على الدعم والتخطيط العام أكثر من الانخراط في تفاصيل اختيار الأهداف. وأشار مصدر آخر إلى إرسال مستشارين خاصين عام 2024 للإشراف المباشر على الجناح العسكري.
وصف أندرياس كريج، المحاضر في قسم الدراسات الأمنية في King’s College London، النموذج الجديد بأنه “نظام أكثر تسطيحًا”، يشبه إلى حد ما بنية الحزب في ثمانينيات القرن الماضي، قائم على خلايا صغيرة جدًا. واعتبره شبيهًا بما يُعرف بـ”الدفاع الفسيفسائي” الذي يستخدمه الحرس الثوري في إيران.
على صعيد متصل، كشف مسؤول لبناني أن تقديرات تشير إلى وجود ما بين 100 و150 مواطنًا إيرانيًا في لبنان لهم صلات تتجاوز المهام الدبلوماسية، بينها ارتباطات بالحرس الثوري، وأن الحكومة طلبت منهم المغادرة في أوائل آذار. كما أفادت المصادر بأن عناصر من الحرس كانوا ضمن أكثر من 150 إيرانيًا غادروا بيروت إلى روسيا في 7 آذار.
وذكرت المصادر أن أعضاء من الحرس الثوري قُتلوا خلال الهجمات الإسرائيلية على لبنان بين وقف إطلاق النار عام 2024 واندلاع الحرب الجديدة، إضافة إلى سقوط نحو 10 آخرين منذ بدء التصعيد الحالي، بينهم في غارة على فندق في بيروت في 8 آذار.
يرتبط الحرس الثوري بالحزب منذ تأسيسه في سهل البقاع الشرقي بعد عام 1979، وعمل قاسم سليماني، القائد البارز في الحرس الذي قُتل عام 2020 في غارة أميركية بطائرة مسيّرة، إلى جانب الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله خلال حرب 2006. كما قُتل جنرال إيراني إلى جانب نصر الله في غارة إسرائيلية استهدفت مخبأ في الضاحية الجنوبية.
وكان الحزب قد أطلق مئات الصواريخ في 2 آذار، ما دفع إسرائيل إلى شن هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 1000 قتيل في لبنان، فيما أدّت الغارات إلى نزوح نحو مليون شخص من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
The post الحرس الثوري أعاد تشكيل الحزب بعد ضربات 2024: هيكل عسكري جديد وخلايا لامركزية appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.





