تشهد الساحة اللبنانية مرحلة مفصلية وتاريخية لاستعادة عناوين السيادة والاستقلال بشكل كامل وغير مجتزأ، وذلك مع تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت سيادة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس لتؤكد أن جوهر الأزمة لا يتمثل في نزاع بين إسرائيل ولبنان، بل في استمرار استخدام الأراضي اللبنانية من قبل “حزب الله” لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، الأمر الذي يبرر، وفق الرؤية الأميركية، استمرار التوتر والوجود العسكري الإسرائيلي في بعض المناطق الحدودية.
وأكد روبيو في تصريحاته أن الهدف الذي تعمل عليه واشنطن عبر الوساطة الجارية هو تمكين الجيش اللبناني والدولة اللبنانية من بسط سلطتهما على كامل الأراضي اللبنانية، بما يؤدي إلى تقليص نفوذ “حزب الله” ومن ورائه طهران، وإنهاء حالة المليشيات والدويلة المسلحة في لبنان.
وتتقاطع هذه المقاربة مع الموقف الخليجي الداعم لنزع سلاح الحزب ، حيث ترى دول الخليج أن تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وإنجاح المفاوضات المباشرة يمثلان الطريق الواقعي لإعادة الاستقرار وإنهاء دوامة المواجهات.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الفرصة متاحة أمام لبنان لاستعادة قراره السيادي، عبر تكريس احتكار الدولة للسلاح، وتعزيز دور الجيش، وإعادة بناء الثقة العربية والدولية، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الأمن والاستقرار والإصلاح، بعيدًا عن منطق المحاور والصراعات الإقليمية التي أثقلت البلاد لسنوات.
The post سلاح "حزب الله" يعمّق أزمات لبنان… والدولة وحدها تملك مفتاح الحل appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.






