قالت مصادر دبلوماسية مطلعة على الوساطة بين طهران وواشنطن وأخرى أوروبية، إن قطر وباكستان تجهزان لائحة تنظيمية بمثابة مذكرة تفسيرية للاتفاق الإطاري المنتظر بين واشنطن وطهران، في ظل استكمال الاتصالات، لإنهاء أية نقاط أو بنود غير صريحة ببنود المسودة.
وأفادوا لـ”إرم نيوز”، أن اللائحة التي ستكون “خريطة” لتحقيق الاتفاق الإطاري أو مذكرة التفاهم، سيكون مرفقا بها ملحق بالجدول الزمني بكافة الالتزامات المتعلقة بفتح المضيق وعملية المرور ورفع الحصار وتعليق العقوبات وأيضا آلية فك الأموال المجمدة.
وبينت المصادر، أن الوفد القطري الذي سافر إلى طهران مؤخراً، عقب الإعلان الباكستاني على الاتفاق الإطاري، يعمل بشكل مباشر على إتمام التجهيزات الفنية لورقة المذكرة بالترتيب مع إسلام آباد وبالاتصال المفتوح مع واشنطن.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مؤخراً، عن اتفاق سلام بين واشنطن وطهران ووقف دائم وفوري للعمليات العسكرية بين الجانبين على الجبهات كافة، بما فيها لبنان، وأن حفل التوقيع الرسمي يوم الجمعة الموافق 19 يونيو/حزيران في سويسرا.
ويقول مصدر دبلوماسي مطلع على الوساطة بين واشنطن وطهران، إن قطر وباكستان رغبتا في فرض صفقة سريعة من حيث الشكل والتوافق الذي ينزع فتيل حرب مفتوحة كانت جاهزة، يوم الخميس الماضي، وهو ما نجحوا فيه حتى الآن.
ولكن مع الموافقة من قبل واشنطن وطهران على الخطوط العريضة والرئيسة لمسودة مذكرة التفاهم، وجدت الدوحة وإسلام آباد، بحسب المصدر الدبلوماسي لـ”إرم نيوز”، ضرورة أن تكون هناك لائحة تنظيمية وتنفيذية للاتفاق الإطاري، تقف على تنفيذ أدق التفاصيل الخاصة بفتح المضيق وعملية مرور الناقلات والانتقال إلى مرحلة المفاوضات حول البرنامج النووي واليورانيوم والأموال المجمدة والعقوبات.
وأضاف المصدر، أن الهدف من صياغة لائحة تنفيذية “واضحة” ومرفق بها ملحق ترتب على أساسه أمور تنظيمية للجلسات الخاصة بالمفاوضات القادمة التي ستجرى خلال 60 يوما ووضع الجداول الزمنية وتقسيم الموضوعات وآلية رفع العقوبات على إيران والتي سيكون التعامل الفعلي مع إسقاطها من خلال تقدم المباحثات، بالإضافة إلى النقطة الخاصة التي مازالت عالقة حول رسوم مرور هرمز.
واستطرد أنه يوجد عدم وضوح وفصل في مسودة الاتفاق، بخصوص العقوبات النفطية، واللائحة التنفيذية سيكون دورها تحديد توقيت وترتيب رفعها، خاصة مع خلافات مازالت قائمة حول ما إذا كان التعليق تدريجيا أم كاملا لها مع بداية المباحثات، وكذلك حول ما إذا كان فتح المضيق بالتزامن مع عملية رفع الحصار ومن ثم السماح لحركة الناقلات الخاصة بتصدير النفط الإيراني.
وبين المصدر الدبلوماسي، أن اللائحة التي سيكون ضمنها ملحق تفسيري للمذكرة، دورها أيضاً تحديد دقيق لعملية فك الأموال المجمدة وآلية ذلك، مشيراً إلى أن هناك توافقا عاما من الجانبين ولكن لم يستقر على الوضع التنفيذي لذلك بالاتفاق الإطاري، وكون ذلك مع فتح المضيق أم قبل بداية مفاوضات الـ60 يوما، وحجم ما سيفرج عنه في هذا الصدد.
ولفت إلى أن دور الوسطاء حاليا، الفصل مع واشنطن وطهران، حول التعامل في ملف الأموال، سواء ضمن شرائح، بداية من انطلاق مفاوضات الشهرين أم ضمن قسمين يكون الأول مع فتح المضيق وتسهيل حركة الملاحة في هرمز، بحسب رغبة إيران.
وتأتي تحركات الوسطاء، لاسيما باكستان وقطر في الساعات الأخيرة، بدفع قوي من دونالد ترامب، الذي يريد وضع خطوط التزام سواء في تنفيذ اتفاق المضيق أو المفاوضات القادمة، أمام المجتمع الدولي مع إظهار مدى الجهد الذي يبذله مع الإيرانيين، لإنهاء التوتر الخاص بإمدادات الطاقة والتجارة التي حملت ارتدادات اقتصادية قوية بالداخل الأمريكي.
ومن ناحية أخرى، يؤكد دبلوماسي فرنسي سابق، أن ترامب يستهدف بشكل كبير، الوصول إلى مذكرة فتح المضيق، حتى لو بشكل مؤقت، بأفضل سعر مع طهران، في ظل ما يراه بأن تعليق جانب من العقوبات، سيكون على شركات أو كيانات، معظمها فرعية ليست أساسية في تصدير النفط الإيراني.
وأوضح الدبلوماسي الفرنسي السابق الذي سبق وعمل في عواصم عربية لـ”إرم نيوز”، أن ترامب لن يسمح بفك ما يزيد على 3 مليارات دولار من الأموال المجمدة مع فتح المضيق في ظل استهداف طهران الحصول على 12 مليار مع التوقيع قبل تنفيذ الاتفاق.
وبين أن حاجة واشنطن خلال مفاوضات الـ60 يوما، ستنصب على ضبط أسواق الطاقة العالمية خاصة مع احتياجات الصيف لذلك وتخفيف التضخم على المواطن الأمريكي، لرفع المؤشرات الإيجابية لحزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.
وتحاول الإدارة الأمريكية، ضبط خط التعامل مع إيران على هذا المسار، مع الوضع في الاعتبار، أنه في حال عدم وصوله إلى الاتفاق النووي الذي يريده وهو مستبعد من جانب طهران، تكون واشنطن بحسب المصدر الدبلوماسي، قد أعدت لحملة عسكرية أكبر نهاية الخريف المقبل.
وتتطلب تلك الحملة، إتمام استعدادات لوجستية واقتصادية أكبر، لم يتم وضعها بشكل جيد من جانب المستشارين العسكريين لترامب مع انطلاق الحرب في فبراير الماضي.
وخلص أن ترامب يتعامل بمنطق الصفقة التي يريد أن ينهي بها أزمة إمدادات الطاقة وتأثر أسواق الداخل ومرور الشهرين المتبقيين بالصيف في ظل زيادة احتياجات النفط الداخلية بهم، والتي تعتبر مؤثرة سياسيا بالدرجة الأولى، مقابل رفع عقوبات ليست رئيسة وقد يتم فرضها من جديد بعد ذلك على إيران.
إرم نيوز
The post قبل توقيع الاتفاق.. الوسطاء يعدون لائحة خاصة بأموال إيران المجمدة والعقوبات appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.






