مع تقدم الجيش الإسرائيلي وسيطرته على قلعة شقيف، يواجه “حزب الله “واحدة من أصعب اللحظات في تاريخه العسكري.
من هنا، فإنه حان الوقت للحزب وأنصاره أن يواجهوا الحقيقة المُرّة وهي تتمثل بعجزه الواضح عن إيقاف التقدم الإسرائيلي. حيث يتراجع مقاتلوه أمام قوات الجيش الإسرائيلي، وتتقلص ترسانته الصاروخية تدريجياً، وباستثناء بعض الأضرار التكتيكية المحدودة التي تُسببها الطائرات المسيّرة، أظهر الحزب قدرة استراتيجية ضئيلة جداً في هذه المواجهة.
رغم هذا الواقع الميداني، يبدو أن “حزب الله “مصمم على التصعيد أكثر، من خلال شن هجمات إضافية على إسرائيل. ومن المرجح أن يؤدي هذا التصعيد إلى ردود أقوى، مما يعني المزيد من الدمار والخسائر داخل لبنان، حيث يتحمل المدنيون ،وخاصة أبناء الطائفة الشيعية العبء الأكبر من هذه المواجهة.
ومن اللافت أن “حزب الله” وصف المعارك الرئيسية في هذه الحرب بـ”لحظة كربلاء” مرات عدة، أولاً الحرب ككل، ثم معركة بنت جبيل، والآن معركة قلعة شقيف.
وفي كل مرة تكبد الحزب خسائر فادحة. يبقى السؤال متى سيأتي “النصر الموعود”الذي يتحدث عنه قادته؟
هذه التطورات تثير تساؤلاً أكبر، فهل نشهد الفصل الأخير من تاريخ الحزب كقوة عسكرية مهيمنة؟ إذا واصلت القيادة اللبنانية السعي الجاد نحو المفاوضات، وأظهرت للمجتمع الدولي جديتها في اتخاذ إجراءات فعلية ضد البنية العسكرية للحزب خارج إطار الدولة، لذلك فقد تكون هذه اللحظة فرصة تاريخية حقيقية لمعالجة هذه القضية جذرياً، وإعادة تشكيل مستقبل لبنان على أسس سيادية وطنية.
في النتيجة، اللبنانيون وخاصة في الجنوب والضاحية دفعوا ثمناً باهظاً جداً. وآن الأوان لأن تتحمل القيادة اللبنانية مسؤوليتها كاملة، وأن تضع حداً لهذه الدائرة المفرغة من التصعيد الذي لا ينتهي إلا بالمزيد من الدمار والتشريد.
The post قلعة الشقيف تسقط… فهل يقترب الفصل الأخير لـ”حزب الله"؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.








