شادي هيلانة – “أخبار اليوم”
من المرجح ان تشهد المرحلة المقبلة تهدئة واضحة في وتيرة الخطاب الموجه إلى الحكومة ورئيسها نواف سلام في ضوء التطورات المرتبطة بالمسار التفاوضي المتصل بلبنان واسرائيل في واشنطن، وفق مصادر سياسية واسعة الاطلاع.
وتشير هذه المصادر إلى أن الدعوة التي صدرت عن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، والتي طالبت بإلغاء جلسة التفاوض المرتقبة قد فتحت نقاشا سياسيا واسعا في بيروت، غير أن الاتجاه العام لدى قوى وازنة وضمنها كتل نيابية محسوبة على الحزب يميل إلى تجنب الذهاب في اتجاه التصعيد اللفظي أو تحميل الحكومة ورئيسها مسؤوليات تتجاوز سياق القرار السياسي القائم.
وفي السياق عينه، تتوقع المصادر تجميد الحملات السياسية التي كانت قد طالت الرئيس نواف سلام في فترات سابقة، سواء عبر اتهامات سياسية قاسية أو عبر حملات تخوين وشتائم اتخذت طابعا تصاعديا في بعض المراحل، خصوصا في ظل الجدل الذي رافق تحضيراته للقاءات في واشنطن وما ارتبط بها من نقاش داخلي حول طبيعة الدور التفاوضي اللبناني.
وتضيف المصادر: جزء من المشهد الحالي يعيد إلى الواجهة ما تعرض له سلام في السابق من استهداف سياسي وإعلامي حاد، حيث وجهت إليه اتهامات قاسية وصلت في بعض الأحيان إلى حدود التشكيك في مواقفه، قبل أن تتراجع حدة هذا الخطاب تدريجيا تحت ضغط التوازنات الداخلية ورغبة أطراف عدة في إبقاء قنوات التواصل السياسي مفتوحة.
الى ذلك، تربط المصادر نفسها، بين مسار التهدئة المحتمل وبين ملف المفاوضات المباشرة ذات الصلة بلبنان وإسرائيل، حيث ترى أن أي تصعيد داخلي في هذه المرحلة قد ينعكس سلبا على هامش الحركة الدبلوماسية القائمة، هو الذي يدفع نحو مقاربة أكثر حذرا في إدارة الخطاب السياسي وتخفيف حدة السجالات، بما يتيح تمرير المرحلة بأقل قدر من التوتر الداخلي.
The post واشنطن على الخط… تهدئة داخلية أم انفجار سياسي مؤجل بوجه سلام؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.




