هل تقترب لحظة التهدئة؟.. الساعات الفاصلة بين احتمال وقف النار وخطر الانفجار الكبير

التاريخ: 17 أيار 2026
هل تقترب لحظة التهدئة؟.. الساعات الفاصلة بين احتمال وقف النار وخطر الانفجار الكبير

اخبار الجلسة متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب... اضغط هنا

اضغط هنا

تعيش المنطقة منذ ساعات على وقع تسريبات متسارعة تتحدث عن احتمال إعلان وقف شامل لإطلاق النار ابتداءً من منتصف الليلة، وسط معلومات عن دفع أميركي مكثّف لإقفال جبهة التصعيد ومنع انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة. لكن حتى اللحظة، لا تزال العقدة الأساسية قائمة: لا موافقة إسرائيلية نهائية ومعلنة بعد.
هذا النوع من التسريبات لا يأتي عادة من فراغ، خصوصاً عندما يترافق مع حراك دبلوماسي متسارع في واشنطن واتصالات إقليمية مفتوحة على أكثر من خط. إلا أنّ التجارب السابقة في المنطقة أثبتت أنّ أخطر اللحظات تكون غالباً تلك التي تسبق الإعلان عن أي تهدئة، حيث يحاول كل طرف تحسين شروطه الميدانية والسياسية قبل تثبيت وقف النار.
في الساعات القادمة، تبدو المنطقة أمام ثلاثة سيناريوهات أساسية:
السيناريو الأول، وهو الأكثر تداولاً حالياً، يقوم على نجاح الضغوط الأميركية في انتزاع موافقة إسرائيلية في اللحظة الأخيرة، ما يؤدي إلى إعلان تهدئة مؤقتة أو وقف شامل لإطلاق النار ضمن تفاهمات غير معلنة بالكامل. وفي حال تحقق هذا السيناريو، فمن المرجح أن نشهد انخفاضاً تدريجياً في وتيرة العمليات العسكرية، مع استمرار حالة الاستنفار والترقب بانتظار اختبار جدية الالتزام على الأرض.
أما السيناريو الثاني، فيرتبط بإمكانية تعثّر المفاوضات خلال الساعات الأخيرة، سواء بسبب خلاف على الضمانات الأمنية أو شروط التنفيذ أو طبيعة الترتيبات الميدانية. وفي هذه الحالة، قد تلجأ إسرائيل إلى تصعيد إضافي لتحسين موقعها التفاوضي، خصوصاً أنّ الحكومات الإسرائيلية غالباً ما تتعامل مع أي وقف لإطلاق النار باعتباره نتيجة يجب أن يُسبق بصورة “إنجاز ميداني” أو ردع واضح.
السيناريو الثالث، وهو الأخطر، يتمثل في انهيار كامل لمسار التهدئة، ما قد يفتح الباب أمام توسّع أكبر للمواجهة، خصوصاً إذا دخلت حسابات الداخل الإسرائيلي والتوازنات الإقليمية على خط القرار العسكري بشكل مباشر.
وفي المقابل، لا يمكن قراءة التطورات المتسارعة بمعزل عن عامل الوقت الذي بات يشكّل بحد ذاته عنصر ضغط أساسياً على جميع الأطراف. فكل تأخير في الوصول إلى تفاهم واضح لا يعني فقط استمرار التوتر، بل يرفع أيضاً احتمالات الانزلاق غير المحسوب نتيجة أي خطأ ميداني أو قرار متسرّع قد يغيّر مسار الأحداث بالكامل. وفي مثل هذه اللحظات الحساسة، تصبح الحدود الفاصلة بين الضغط السياسي والانفجار العسكري شديدة الهشاشة، خصوصاً مع استمرار حالة الاستنفار المرتفع والتحركات العسكرية المفتوحة على أكثر من احتمال.
كما أنّ تعدّد الجهات المنخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر في المشهد الحالي يجعل عملية ضبط الإيقاع أكثر تعقيداً، لأن أي تطور ميداني، حتى وإن بدا محدوداً، قد يتحول سريعاً إلى عنصر يؤثر في مسار التفاوض والحسابات الإقليمية. لذلك، تبدو الساعات المقبلة وكأنها اختبار حقيقي لقدرة الوسطاء على احتواء التصعيد قبل أن تفرض الميدان وقائعه الجديدة، وهي وقائع قد تصبح لاحقاً أصعب بكثير على الاحتواء أو التراجع.
المشهد الحالي يوحي بأن الجميع يريد التهدئة، لكن بشروط مختلفة. واشنطن تسعى إلى منع انفجار إقليمي واسع قد يخلط كل الملفات في الشرق الأوسط، فيما تحاول إسرائيل تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الأمنية والسياسية قبل أي اتفاق. أما الأطراف الأخرى في المنطقة، فتتعامل مع المعركة باعتبارها جزءاً من توازنات أكبر تتجاوز حدود الجبهة الحالية.
لذلك، تبدو الساعات القادمة شديدة الحساسية، لأن المنطقة تقف فعلياً بين احتمالين: تثبيت تهدئة هشة قابلة للاختبار، أو الدخول في مرحلة أكثر خطورة قد تغيّر قواعد الاشتباك بالكامل.

The post هل تقترب لحظة التهدئة؟.. الساعات الفاصلة بين احتمال وقف النار وخطر الانفجار الكبير appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

المصدر: Lebanon Files

شارك الخبر عبر منصات التواصل الإجتماعي

تم الاشتراك بنجاح!

إبق على علم بآخر الأخبار عبر الاشتراك بصحيفتنا الإخبارية