LBCI
نزع شعارات “شكرًا إيران” واستبدالها بشعارات “لبنان أولًا”، على طريق المطار، يختزل ويختصر حقيقة الحرب الدائرة. إنها الحرب الأميركية-الإيرانية على أرض لبنان. لبنان يريد أن يسترد ورقته من إيران، وإيران تتمسك بهذه الورقة عبر حزب الله، وكم هو معبِّر ما قاله الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اليوم، ردًا على الأتفاق قال : “الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان “باطل” و”إهانة” واستسلام للسيادة، وينبغي أن تحل محله مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة”. لكن ما وُقِّع قد وُقِّع فما هو سقف الأعتراضات؟
حزب الله نزل إلى الشارع لكن بحجم خجول، الرئيس نبيه بري حذَّر من الفتنة، ليبقى السؤال: ماذا بعد التوقيع؟ الولايات المتحدة الأميركية تعتبر أنها حققت إنجازًا، وبين اليوم والأثنين المقبل سيتم اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس جوزاف عون. إسرائيل مرتاحة إلى الأتفاق.
في لبنان، الجميع في انتظار كيف سيترجم حزب الله اعتراضاته بغير لغة التخوين.
بعد الاتفاق وبعد التوقيع، قد يكون مفيدًا التطلع إلى الأمام في محاولةٍ لسد أو لتضييق الفجوة الكارثية المتمثلة بالدمار الهائل ووجوب البدء بالتفكير بإعادة الإعمار لما تهدم والذي إذا بدأ غدًا فإنه يستلزم عشرات السنين، فهل يتوقب المعنيون عن جلد الذات والتفكير بالغد؟
ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة جوية استهدفت عناصر يشتبه بأنّهم مسلحون في منطقة النبطية في جنوب لبنان، وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس، إن الغارة استهدفت مَن وصفتهم بـ”إرهابيين مشتبها بهم كانوا يشكلون تهديدا للجنود الإسرائيليين” ، مضيفة أن “نتائج الضربة لا تزال قيد التقييم”.
مسار سويسرا يترنح ، فقد اتهمت إيران السبت الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين الأسبوع الماضي، بعدما شنت واشنطن ضربات على مواقع في إيران في أعقاب هجوم استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز في اليوم السابق، وردت طهران بهجمات على دول في الخليج.
AL MANAR
سقطةٌ مُريعة، بل فتنةٌ لئيمة؛ لعن الله من ربّاها في حجره السياسي حتى أيقظها بأمر سيده الأميركي وشريكه الصهيوني.
إنه اتفاقُ الإطار بين السلطة اللبنانية وشريكها الإسرائيلي في واشنطن، الذي تخلّت من خلاله عن كامل السيادة الوطنية. ولن يجدي اللعب على الألفاظ وتفسيره بغير معناه، كما قال الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، فهذا تفريطٌ بسيادة لبنان وفق تقييم الصديق والعدو، بل خطيئةٌ كبرى ستُشرعن بقاء الاحتلال سنواتٍ طويلة، بعدما كانت إيران قد فرضت، في مذكرة تفاهمها مع الأميركي، وقف إطلاق النار في لبنان والانسحاب الإسرائيلي من أراضيه.
وأخطر ما في هذا الاتفاق مع العدو الإسرائيلي هو ربط انسحابه بنزع سلاح المقاومة، وهو تجاوزٌ للخطوط الحمراء، بعد أن تخلّت السلطة عن قوة المقاومة وصمودها وتضحيات شعبها. لكننا سنحفظ الأمانة والتضحيات، كما أكد الشيخ قاسم، وسنستمر مقاومةً لدحر الاحتلال، ولن يُنزع السلاح قطعًا، أما اتفاق الإطار فسيبقى مذلّةً وعارًا.
بل إنه الفتنة، كما قرأه الرئيس نبيه بري، ولا يمكن القبول به، كما أكد المكتب السياسي لحركة أمل. فهو اتفاقٌ مشؤومٌ ومرفوضٌ جملةً وتفصيلًا، بحسب رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وهو نعيقُ بومٍ في لبنان والمنطقة، ويدل على خضوع السلطة اللبنانية بالكامل لمنطق الوصاية الأميركية. أما المسؤولية، فتعقد رهانها على الشرفاء الأحرار، والوطنيين الشجعان، والسياديين، للتعامل مع هذا الاتفاق، بحسب النائب رعد.
وبحسبة الوزير السابق وليد جنبلاط، فإن الغريب في هذا الاتفاق الثلاثي شكلًا، الأحادي مضمونًا، هو التغييب الكامل لاتفاقية الهدنة. أما مواجهته، فهي واجب جميع اللبنانيين، كما عبّرت مواقف القوى والنواب والأحزاب الوطنية، المتسلحين بالدستور لإسقاط الشرعية عن اتفاق السلطة الانهزامية.
وما حاول أهل القرار المشؤوم تبريره، كشفه شريكهم في الاتفاق، بنيامين نتنياهو، الذي قال إن قواته ستبقى في الحزام الأمني حتى تجريد حزب الله من سلاحه في لبنان، ولن يعود الأهالي إلى منطقة الاحتلال، معتبرًا أن الاتفاق انتصارٌ له وهزيمةٌ لإيران، التي كانت تريد أن تفرض عليه الانسحاب الفوري من لبنان.
وفي لبنان، من سيفرض الانسحاب ويحرر الأرض والبلاد من المشروع الصهيوني؛ فما كُتب بدماء الأعزاء أبقى بكثير مما كُتب بماء وجه الأذلاء.
وللمنار اليوم شراكةٌ جديدةٌ بالدم العزيز، مع نعي الزميل المراسل محمد الحاج حسين شهيدًا مفقود الأثر. فكل العزاء لأهله وعائلته، وكل الفخر بزميلٍ ترك أضواء الكاميرات ليُشهر سلاحه في وجه العدو في الميدان. فما عاد، لكنه ارتقى شهيدًا.
OTV
بين مرحّب بالكامل ورافض بالمطلق، تفاوتت المواقف من اتفاق واشنطن بين لبنان واسرائيل. فالفريق المناهض لحزب الله أمضى الساعات الاخيرة محتفلا، الى درجة المزايدة، حتى على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
اما حزب الله، فوصف الاتفاق على لسان امينه العام بالمذلة والعار والتنازل عن السيادة، معتبرا اياه منعدم الوجود. ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة، رأى في موقف السلطة اللبنانية ما يتجاوز الخزي والعار والخِسَّة، إلى التفريط بسيادة لبنان وبحقوق اللبنانيين ومصالحهم.
اما من خارج الحكومة الجامعة لحزب الله وخصومه، فدعا التيار الوطني الحر على لسان رئيسه الى التعاطي مع الاتفاق بمسؤولية، بمعزل عن هفواته. واعتبر انه يكون مفيدا اذا استعدنا كامل حقوقنا، وخطرا اذا كان وصفة للفتنة. وحذر التيار من الانزلاق في الفتنة، مشددا في الوقت نفسه على عدم الرفض المطلق لأي مسار يحرّر الارض ويعزز الدولة ويؤسس للسلام.
والتقى رئيس التيار مع رئيس مجلس النواب، في تواصل جرى بينهما، على قراءة مشتركة للمرحلة.
لكن، بعيدا من مواقف الاطراف، ثلاثة اسئلة مباشرة مزجهة الى حزب الله اولا وخصومه ثانيا والسلطة اللبنانية ثالثا. فحزب الله مطالب بجواب عن مبرر بقائه في حكومة يتهمها بالخيانة. وخصوم حزب الله في الحكومة المشتركة مطالبون بجواب حول دروس التاريخ التي لم يتعلموها، عن الرهان على اسرائيل. والسلطة السياسية مطالبة بجواب عن خطتها للمرحلة المقبلة، لسحب اسرائيل وحصر السلاح ومنع الانجرار الى حرب اهلية.
NBN
على ضفة الحكمة كلام قليل لكنه كبير ومعبّر نطق به الرئيس نبيه بري: “يا أهلي في لبنان كل لبنان إنها الفتنة! كن في الفتنة كابْنِ اللَبُون لا ظهرٌ فيُركَب ولا ضَرْعٌ فيُحلب”. وعلى ضفة التقييم قراءة من الجميع في سطور اتفاق الإطار الذي نُشر رسمياً اليوم.
في بنود الإتفاق الأربعة عشر الأولوية لنزع سلاح الجماعات المسلحة وتفكيك بنيتها التحتية بما يُتيح للقوات الإسرائيلية إعادة انتشارها تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية. وبذلك يرمي الإتفاق بكرة النار في ملعب الجيش اللبناني الذي عليه أن يتولى المسؤولية الأمنية في مناطق تجريبية بدءاً باثنتيْن تقعان داخل وخارج ما يسمّى بمنطقة الخط الأصفر.
أكثرُ المهلّلين للإتفاق الإطاري هم في كيان العدو الإسرائيلي حيث سارع بنيامين نتنياهو إلى التشدق بإنجاز كبير لإسرائيل ووصفه بأنه ضربة كبيرة لإيران. كذلك اعتبرت وسائل الإعلام العبرية أنه تم رسمياً إبعاد لبنان عن الإتفاق الإيراني – الأميركي وأكدت إن الكرة رُميت في ملعب الجيش اللبناني قائلة: لبنانيون يقاتلون لبنانيين وإسرائيل تراقب من وراء الحدود ومشددة على أن هذا كان هدف إسرائيل من البداية.
الموقف الإسرائيلي المغتبط تلقى جرعة من راعي الإتفاق الإطاري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي برّأ إسرائيل وجرّم من وصفهم بالوكلاء والميليشيات الإرهابية الذين قوّضوا سيادة لبنان وشنّوا هجمات عبثية على إسرائيل.
أما حصة لبنان في كلام الوزير الراعي فكانت بَخْسة: وعدٌ بمساعدات إنسانية بقيمة مئة مليون دولار وأقلُّ من وعد بثلاثين مليوناً أخرى للجيش اللبناني. في الجانب اللبناني إشادة من رئيسي الجمهورية والحكومة بما أُنجز في واشنطن باعتباره خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادة دولته على أراضيه كاملة. لكنْ في الضفة المقابلة نواب وروحيون وحزبيون وصفوا الإتفاق بأنه أسوأ كارثة وطنية تمر على لبنان متهمين السلطة بأنها سلمت مفاتيح سيادة لبنان إلى تل أبيب وواشنطن.
MTV
الاتفاق- الاطار بين لبنان واسرائيل اتفاق تاريخي بكل معنى الكلمة. اذ للمرة الاولى منذ العام 1969، اي منذ اتفاق القاهرة المشؤوم، تمسك الدولة القرار في الجنوب ولا تقبل بان يبقى جزء من لبنان في دائرة الابتزاز والاستباحة. منذ سبعة وخمسين عاماً تماماً سلمت الدولة اللبنانية الجنوب للدويلة الفلسطينية، ثم عادت وسلمته لدويلة القوى اليسارية، لينتهي في يد دويلة حزب الله، التي حولته اداة للمقايضة وذريعة للاحتفاظ بسلاحها. وها ان الاتفاق التاريخي الذي وقع امس في واشنطن يعيد الامور الى نصابها، ويؤكد ان سلطة اليوم غير سلطة الامس، وان التاريخ لا يعود الى الوراء. فالدولة حسمت امرها، لانها تدرك ان شعبها سئم الحروب العبثية لحزب الله، كما تعب من القتل المجاني، والتدمير المنهجي، وبات يريد السلام وان لا يبقى رهينة ايران وحزبها في لبنان. وهذا الامر بالذات هو ما أغضب وكلاء الجمهورية الاسلامية الايرانية في لبنان من امثال نعيم قاسم ومحمد رعد وحسين الحاج حسن وحسن فضل الله، الذين اعلنوا الاستنفار ودبجوا الكلمات الرنانة اليوم. فقاسم مثلا هبّ منتقدا ما تحقق في واشنطن، معتبرا ان الاتفاق مذلة وعار وتنازل عن السيادة. فمن اوصل لبنان الى المذلة واللاسيادة يا ترى؟ اليس قاسم وحزبـُه من خلال خوضهما حربي اسناد انتهتا باحتلال اسرائيل اجزاءً كبيرة من الجنوب؟ واليس العار الحقيقي ان يدعي نعيم قاسم المقاومة والاصرارَ على استمرارها فيما هو يستجدي وقف اطلاق النار استجداءً بواسطة ايران واميركا من اسرائيل؟ فاي مقاومة حقيقية تطلب وقف اطلاق النار في ظل الاحتلال؟ الم يؤكد ما حصل ان مقاومة قاسم وحزبـِه مقاومة وهمية غير حقيقية وان هدفها الاول والاخير خدمة ايران لا اكثر ولا اقل ولو على حساب احتلال الارض اللبنانية و نحر الشعب اللبناني؟ على اي حال، ما كتب قد كتب. وعلى نعيم قاسم وامثاله ان يدركوا ان زمن الاوهام والاكاذيب انتهى، وان لبنان ينتظره عهد جديد، هو عهد الدول لا الدويلة، وعهد القانون لا عهد استباحة القانون، وعهد رجالات الدولة لا عهد مستبيحي الشوارع والطرقات بالموتوسكيلات! البداية من البيت الابيض حيث لم يُقرأ توقيع الاتفاق–الاطار كنهاية تفاوض بل كبداية مرحلة المراقبة والمحاسبة. فمن يملك القدرة على تحقيق السيادة ومن يتحمل دفع ثمن تعطيلها؟
AL JADEED
هي خُطوةٌ على طريق الألفِ ميل ومِشوارِه الطويل وهي خُطوةٌ محفوفةٌ بالَمخاطِرِ كما هي مُحاطَةٌ بعلاماتِ استفهامٍ كبرى لأسئلةٍ بلا أجوبةٍ حتى اللحظة فمنذ إعلانِ اتفاقِ إطارِ العملِ المشترك وبنودِه الأربعةَ عَشَرَ الفَضفاضة دخلَ الاتفاقُ غرفةَ التشريحِ بنداً بنداً وخَضع لمِبضَعِ الجَرَّاحين السياسيين وأُغلقت صفَحاتُه على “قُطَبٍ مَخفيّة” لم تنتهِ العمليةُ القيصرية لولادةِ الاتفاقِ بانتهاءِ لحظةِ الإفراج عن التوقيعِ والتقاطِ الصور وتبادلِ التبريكات بل كانت مقدِّمةً لمراقَبة نجاحِ العملية من فشلها وعلى ما كَرَّسَت المكرَّس من انقسامٍ سياسيٍّ عامودي أدى إلى “التهاباتٍ” مَوضِعية فإنَّ رئاستَيْ بعبدا والسرايا حَقَنتا “اتفاقَ الإطار” بمُضادَّاتٍ حيوية وجَعلتا منه إنجازاً تاريخياً انتَصرت فيه الدبلوماسيةُ على لغة السلاح أربعةَ عَشَرَ بنداً ولكلِّ بندٍ ما له وما عليه كان البارزُ فيها وحولَها تمحورتِ التعليقاتُ بين مَن رأى فيها شرعنةً للاحتلال لخُلوِّها من آليةٍ واضحة تُلزِمُ إسرائيلَ بالانسحاب وعدمِ تحديدِ مهلةٍ زمنية لذلك ولا حتى اتخاذِ تدابيرَ ضد إسرائيل في حال تمنَّعَت عن التنفيذ معَ ربطِ الانسحاب الإسرائيلي بمُعضِلة نزعِ سلاحِ حزبِ الله مضافاً إليها مجاهَرةُ بنيامين نتنياهو بالبقاءِ ضِمنَ المنطقةِ الأمنية حتى زوالِ ما أسماهُ عناصرَ التهديد ومِن ضِمنها السلاحُ الأبيض “وسكاكينُ المَطبخ” بحَسَبِ خبراءَ عسكريين وإذ نُشرت مضامينُ إطارِ العمل المشترك فإنَّ الإجراءاتِ العمليةَ لأولى الخُطواتِ والمتمثلة بالمناطقِ التجريبية بقيت طيَّ كِتمان الملحَقِ الأمني المُرفَق وربطاً بحَسَبِ مصادرَ رسميةٍ للجديد فإنَّ مطلَعَ الأسبوع سيشهدُ على تشكيلِ مجموعةِ التنسيقِ الثلاثية المؤلفة من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة على أن تتولى قيادةُ الجيش اللبناني رسمَ الخرائطِ للبحث في النطاقِ الجغرافي والنِقاط قيد التجريب في منطقةٍ فاصلة بين داخلِ الخط الأصفر وخارجِهوبعد إنجازِ هذه الخُطوة يتمُّ تحديدُ جدولٍ زمني لباقي المناطق وتلفتُ المصادرُ إلى أنَّ الملحَقَ الأمني أعادَ إحياءَ اللجنةِ التِّقنيةِ العسكريةِ المنبثقة عن لجنة الميكانيزم وتتولى الدعمَ اللوجستي لتمكينِ الجيش من القيام بمَهامِّه ولم تتوقفِ المصادرُ السياسية عند الجانبِ التِّقْني بل تحدثت عن ترقُّبٍ لإعلانٍ أميركي بتقديم ضَماناتٍ وتعهُّدات في ما يخصُّ دعمَ الجيش وإعادةَ الإعمار وعودةَ النازحين أمام ما تَقدَّم فإنَّ المكتوبَ لم يُقرأْ من عنوانٍ واحد بل من عناوينَ عدة وبجَردةٍ أوَّلية عن حصيلةِ ساعاتِ ما بعدَ التوقيع أفادت أوساطٌ مقربة من الثنائي الشيعي بأنَّ ما شهِدَه الشارعُ مساءَ أمس كان حَراكاً عَفوياً ومحدوداً وانتهى في موضِعه وبأنَّ الثنائيَّ لا يزالُ يعوّلُ على مذكِرة التفاهم الإيرانيةِ الأميركية في ضبطِ إيقاع المرحلة ومن هنا يُقرأ الموقفُ المقتَضب لرئيسِ مجلس النواب نبيه بري بوصفِ إطارِ العمل المشترك “بالفتنة” وبعدم الانجرارِ إليها مستعِيناً بنهجِ البلاغة وبقولِ الإمام علي :”كُنْ في الفتنةِ كابنِ الَّلبُون لا ظَهرٌ فيُركَب ولا ضَرعٌ فيُحلَب”. بعد بري اتَّجهتِ الأنظارُ إلى موقفِ الرئيسِ السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي اكتفى بمنشورٍ قال فيه: “الغريبُ في هذا الاتفاقِ الثلاثيِّ في الشكل والأُحَاديِّ في المضمون التغيبُ الكامل لاتفاقية الهُدنة” فيما تولى الطرفُ المسيحي بشِقِّ التيار الوطني الحر بقول رئيسِه جبران باسيل إنَّ الاتفاقَ الإطار وبمعزِلٍ عن هَفَواتِه يَفرِضُ التعاطيَ معه بمسؤولية وهو مفيدٌ إذا استَعَدنا كاملَ حقوقِنا وخَطِرٌ إذا كان وصفةً للفتنة ليبقى الموقفُ الرافض قطعياً لحزبِ الله الذي اعتبر أن ربطَ الانسحابِ الإسرائيلي بنزعِ سلاحِ المقاومة طرحٌ خطيرٌ جداً يَتجاوزُ كلَّ الخطوطِ الحمراء وأنَّ الحزبَ لم يَتركِ المَيدانَ في أصعبِ الظروف ولن يتركَه وإذا كانتِ الأمورُ بخواتيمها فإنَّ لبنانَ واقِعٌ عند فالقِ صراعِ الأجنحة في الإدارةِ الأميركية بين تثبيتِ مذكِرة التفاهم بقيادة جاي دي فانس وصورةِ ماركو روبيو الوردية لإطارِ العملِ المشترك ليبقى أمرُ اليوم بإحكامِ الرئيس دونالد ترامب قبضتَه على بنيامين نتنياهو وإعلانِ موقفِه الحقيقي من المِلف اللبناني الإسرائيلي ربما في الاتصالِ المرتَقب معَ نظيرِه اللبناني وبين بين نقلتِ القناةُ الثالثة عشْرَةَ الإسرائيلية عن محللِها للشؤون العسكرية أنَّ إسرائيل تدفعُ بلبنان إلى حرب أهلية وأن مواجهةً بين الحكومة اللبنانية وحزبِ الله قد لا تكونُ سيئةً بالنسبة لإسرائيل وأنَّ ذلك كان الهدفَ منذ البداية وشَهِدَ شاهِدٌ من أهلِه وتحذيرُ عينِ التينة على رؤوس الأشهاد.
The post مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 27 حزيران 2026 appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.




