أحيا جمهور دير كفيفان الذكرى السنوية ال 16 لإعلان الأخ إسطفان نعمه طوباويا. ونظم مسيرة صلاة من كاتدرائية مار إسطفان في مدينة البترون مرورا ببلدات إجدبرا، عبرين وبجدرفل وصولا الى الدير شارك فيها عدد كبير من المؤمنين.
وفي باحة الدير، ترأس راعي ابرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله قداسا احتفاليا استهل بتكريس وتبريك تمثال للعذراء مريم في المزار الجديد ل”سيدة القديسين” في الباحة الخارجية، عاونه في الذبيحة الالهية رئيس الدير الأب اسطفان فرح، معلم المبتدئين في الرهبانية اللبنانية المارونية الأب نجم شهوان، والأبوان طوني صعيبي ولويس سماحة بمشاركة رؤساء أديار ولفيف من كهنة الابرشية.
حضر القداس النائب ملحم خلف، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون روجيه يزبك، وفد من البعثة العسكرية الإيطالية الثنائية في لبنان MIBIL، رئيس بلدية جران بسام الخوري، رئيسة دير مار يوسف جربتا الأم راغدة انطون وعدد من الراهبات، رئيسة الصليب الاحمر اللبناني في البترون ميرنا الخوري، وحشد كبير من المؤمنين. خدمت القداس جوقة من المرنمين والعازفين بمشاركة المرنم جورج نون.
في بداية القداس، رحب رئيس الدير بالحضور، وقال: “اليوم هو يوم شكر على كل ما عمله الأخ اسطفان مع الناس والشكر لكل من شارك في تنظيم المسيرة من البترون الى الدير، الشكر للقوى الامنية، البلديات، الشبيبة، الصليب الاحمر، رابطة كاريتاس لبنان، الدفاع المدني، فرح العطاء الذين شاركوا في المسيرة من كفيفان وأعطوا أجمل صورة عن لبنان العيش المشترك، ومطبخ مريم ابذي قدم الطعام للمشاركين. نطلب من الله أن يعوض علينا بقداسة اسطفان وان نشتلهم من الأخ اسطفان حياة البساطة والفرح والمحبة.”
وختم: “سنلتقي في كل 27 من كل شهر لكي نصلي من أجل تقديس الاخ إسطفان.”
وبعد تلاوة الانجيل المقدس، ألقى خيرالله عظة قال فيها: “نحتفل اليوم بذكرى تطويب الأخ اسطفان نعمه بينما نتحضّر للاحتفال بتطويب البطريرك الياس الحويك، وهما شاهدان لنعمة القداسة التي منحها الله لكنيستنا. سعى الأخ اسطفان إلى القداسة تلبيةً لدعوة الرب، الموجهة إليه كما هي موجّهة إلى كل مسيحي يريد أن يشارك في حياة المسيح ويشهد لموته وقيامته ويعلن إنجيله، إنجيل الخلاص، في حياة بسيطة متواضعة بالصمت والصلاة والعمل في الأرض. اتّبع الأخ إسطفان القاعدة الرهبانية التي تقضي بالصلاة والعمل، على خطى القديس مارون وتلاميذه ومئات الرهبان والنساك القديسين، وأقربهم إليه القديس شربل، في الروحانية النسكية التي ترتكز على العلاقة المباشرة مع الله في الصلاة والتقشّف وفي العمل في الأرض. دخل الرهبانية اللبنانية المارونية بعمر السادسة عشرة في دير كفيفان، دير القديسين. وبعد سنتين من الابتداء أبرز نذوره الرهبانية ولبس الإسكيم الملائكي، وقرر أن يكون أخًا عاملاً في أديار الرهبانية إذ اعتبر نفسه غير مستحق لقبول سر الكهنوت. اتخذ شعارًا له: « الله يراني »، وراح يبذل حياته في الصلاة متطلّعًا دومًا إلى السماء، وفي العمل في الأرض معتبرًا إياها نعمةً من الله ووقفًا له، عليه أن يستثمرها في سبيل عيش كريم وتقاسم الخيرات مع أبناء شعبه، وبخاصة مع المحتاجين إلى المحبة وإلى لقمة العيش. عمل في الأرض بدون أن يتعلّق بخيراتها، بل كان يسعى إلى الخيور السماوية وإلى إرضاء ربّه. كرّس حياته الرهبانية للخدمة واضعًا ثقته الكاملة بالله إذ اعتبر أنه يراه دومًا ويرافقه. تقدّس في عيش الأمور البسيطة العادية، وكان يسمع البطريرك الياس الحويك يردّد: « بطولة القداسة لا تكمن في القيام بالأعمال الفائقة الطبيعة، بل في عيش الواقع المعتاد بطريقة فائقة الطبيعة أي بحبّ كبير». كان يعرف أن قيمة حياتنا لا تكمن في قيمة الأعمال نفسها، بل في الحب الذي نتمّم به هذه الأعمال. القداسة هي حياة الله فينا تذكّرنا بأن نحوّل حياتنا إلى فعل حبّ مستمر لله وللإنسان”.
وأضاف: “تميّزت حياته بفضائل أربع: التواضع: لم يضع نفسه في مركز متقدم ولا طلب مقامًا، بل جعل المسيح محور حياته. الطاعة: رأى في الطاعة الكنسية لرؤسائه إرادة الله، فقبلها بفرح وثقة. الفقر: نذر الفقر وعاشه شهادةً يومية للمسيح الذي افتقر ليغنينا. واعتبر أن عظمة الإنسان ليست في ما يملك، بل في مقدار محبته للآخرين ولإخوة يسوع الصغار وتقاسمه معهم. المحبة العملية: أحبّ الجميع في الخدمة والابتسامة والكلمة الطيبة التي كان يدعو فيها إلى الإيمان بالله والاتكال عليه”.
وتابع: “يعلّمنا الأخ اسطفان اليوم، أننا قادرون على سلوك طريق القداسة، في قلب المحنة التي نحن فيها، بعيشنا اليومي حيث نحن، كل واحد في موقعه، في الأمور العادية، وأن نكون شهودًا للمسيح الحاضر فينا وبيننا. وهو يقول لنا: « من أحبني حفظ كلامي، فأحبّه أبي، ونأتي إليه فنجعل لنا عنده مقامًا » (يوحنا 14/23). ما أعظم هذه النعمة: أن يقيم الله فينا فيقدسنا كل يوم. يعلّمنا الأخ اسطفان أن كل واحد منا مدعوّ إلى أن يكون قديسًا فيلتزم بالشهادة للمسيح بعيش المحبة والمغفرة والمصالحة وبناء السلام”.
وختم: “نصلّي إليك أيها الرب الإله، في ذكرى تطويب الأخ اسطفان نعمه، ونطلب أن تمنحنا نعمة إعلان قداسته في وقت قريب، وتجعلنا نقتدي بفضائله ونسير على درب القداسة بشفاعة العذراء مريم، سيدة لبنان، وجميع قديسينا، فنمجدك أنت الإله الواحد، الآب والابن والروح القدس. آمين.”
وبعد القداس أقيمت مسيرة بذخائر الطوباوي إسطفان اختتمت بزياح وتبريك المؤمنين بالذخائر.
كما شهدت الذكرى ال16 لتطويب الأخ إسطفان تسلم رئيس الدير ملف أعجوبة جديدة حصلت بشفاعته.
The post خيرالله: القداسة تبدأ من بساطة الحياة… وتسليم ملف أعجوبة جديدة appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.




