بهاء الحريري: لا دولة في ظل السلاح غير الشرعي والمنظومة الفاسدة

التاريخ: 21 أيار 2026
بهاء الحريري: لا دولة في ظل السلاح غير الشرعي والمنظومة الفاسدة

اخبار الجلسة متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب... اضغط هنا

اضغط هنا

كتب رجل الأعمال بهاء الحريري على منصّة “أكس”:

“إن ما يحصل اليوم من تطورات متسارعة ومتلاحقة يكشف بجلاء وبصورة لا تقبل الجدل، حجم الانهيار العميق الذي أوصلت إليه وطننا الحبيب، منظومة فاسدة ومفسدة نخرت جسد الدولة اللبنانية من الداخل، وحولت مؤسساتها الوطنية إلى ساحات نفوذ ومصالح ومحاور ضيقة، وضربت في الصميم أسس السيادة والقانون والدستور، وزجت بلبنان في عزلة عربية ودولية لم يشهد لها تاريخه مثيلاً. لقد رفعنا الصوت عالياً، مراراً وتكراراً، محذرين من خطورة إبقاء هذه المنظومة قابضة على مفاصل الدولة ومفاتيح قرارها، ومن عواقب تحويل لبنان إلى رهينة لمشاريع خارجية وأجندات غريبة تتناقض جذرياً مع مصالح الشعب اللبناني وهويته الأصيلة وتاريخه الاقتصادي والسياسي والانفتاحي العريق. اليوم تثبت الوقائع مجدداً أن هذه الطبقة السياسية والأمنية والمالية المتشابكة المصالح لم تعد عبئاً داخلياً ثقيلاً فحسب، بل باتت موضع اتهام وملاحقة ومحاسبة على الصعيد الدولي، بعد أن أسهمت بصورة مباشرة وممنهجة في تدمير الاقتصاد الوطني وإسقاط القطاع المالي وتفكيك مؤسسات الدولة وتحطيم الثقة العربية والدولية بلبنان. وإن كل من يسعى اليوم إلى تبرير استمرار هذه المنظومة أو الدفاع عنها أو التغطية على ممارساتها أو التعاون معها تحت أي مسمى أو عنوان، إنما يشارك بوعي كامل في إبقاء لبنان غارقاً في وحل الانهيار والفوضى والعزلة والانكشاف التام. فالمشكلة لم تعد في تشخيص الأزمة أو توصيف أبعادها، بل في الإصرار المتعمد والممنهج على حماية أسبابها وصون أدواتها وتحصين رموزها. لقد تهاوت كل الشعارات وانكشفت كل الأقنعة أمام حقيقة راسخة لا مفر منها: لا قيام لدولة في ظل سلاح خارج عن الشرعية وموجه بأجندات غير وطنية، ولا مستقبل للبنان في ظل منظومة قامت على المحاصصة والفساد والتبعية، وأحكمت إمساكها بمسار التعطيل وتدمير المؤسسات والانقلاب المستمر على اتفاق الطائف وتطيير روحيته ومندرجاته. ومن هنا، فإن الحريرية الوطنية والسياسية، بما تمثل ومن تمثل، وبما تحمله من مشروع اعتدال عربي وسيادي وإنمائي متكامل، وبما تختزنه من تجربة دولة راسخة ومؤسسات وانفتاح وعلاقات عربية ودولية متينة، تبقى القوة الوطنية المركزية المؤهلة والمعنية أولاً بإنقاذ لبنان وإعادته إلى مسار التعافي الحقيقي، بعيداً عن المغامرات العبثية والسياسات الانتحارية التي أوصلت اللبنانيين إلى الفقر والانهيار والهجرة القسرية وفقدان الأمل. إن المنطقة بأسرها تدخل اليوم مرحلة تحولات كبرى وعميقة، والتغيير الإيجابي والتاريخي الذي شهدناه لدى الأشقاء في العراق وسوريا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن زمن الأنظمة المغلقة ومنظومات الفساد والسيطرة والتعطيل لم يكن ولن يكون قدراً محتوماً وأبدياً، وأن إرادة الشعوب في استعادة دولها وسيادتها واستقرارها ستبقى دائماً أقوى من مشاريع الفوضى والانهيار، مهما عظمت التحديات وجسمت التضحيات. وسيأتي التغيير… لأنه بات ضرورة وطنية وتاريخية جوهرية لا قبل لأحد بوقفها، ولأن لبنان لا يمكن ولن يقبل أن يبقى أسيراً لمنظومة أثبتت فشلها الذريع وسقوطها الأخلاقي والسياسي أمام شعبها وأمام ضمير العالم”.

The post بهاء الحريري: لا دولة في ظل السلاح غير الشرعي والمنظومة الفاسدة appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

المصدر: Lebanon Files

شارك الخبر عبر منصات التواصل الإجتماعي

تم الاشتراك بنجاح!

إبق على علم بآخر الأخبار عبر الاشتراك بصحيفتنا الإخبارية