"بلا مخرج".. يديعوت أحرونوت: غارقون في مستنقع لبنان بسبب ترامب

التاريخ: 30 نيسان 2026
"بلا مخرج".. يديعوت أحرونوت: غارقون في مستنقع لبنان بسبب ترامب

اخبار الجلسة متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب... اضغط هنا

اضغط هنا

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية تطرقت فيه إلى ما أسمته “الخروج من المأزق الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الجبهة اللبنانية”. وأشارت إلى أنّه “في الوقت الراهن، لا يوجد مخرج عسكري أو سياسي واضح من المأزق الدموي الذي فرضه ترامب، خاصة لسكان الجليل. فغياب مخرج من هذا الوضع يدفع الكثيرين هناك إلى فقدان الأمل والهجرة من هذه المنطقة، لكن التاريخ والتجربة الإسرائيلية يُعلّمان أنه من الممكن الخروج من مثل هذه الأوضاع من خلال مزيج من المبادرة العسكرية الثابتة والحازمة والعمل السياسي”.

وبحسب التقرير للكاتب رون بن شاي، فإنّه “مع ذلك، لفهم ملامح حل محتمل للوضع الراهن في لبنان، لا بد من إدراك بعض الحقائق. أولاً، حزب الله في محنة. قادته ورجاله يائسون، ويقاتلون من أجل بقاء التنظيم، وإلى حد كبير، من أجل حياتهم. لا يستطيع الإيرانيون مساعدته في الوضع الحالي، ولذلك يُضطر رجال حزب الله إلى القتال بما لديهم: أسلحة خفيفة في الغالب، وآلاف الصواريخ قصيرة المدى، وقذائف الهاون، وطائرات هجومية مسيّرة، وطائرات مسيّرة مفخخة، وصواريخ مضادة للدبابات. بهذا الترسانة، يستطيع حزب الله إلحاق الضرر بقوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان، وجعل حياة سكان الشمال بائسة، لكنه عاجز عن إلحاق ضرر كبير بإسرائيل، ومواجهة القوة الجوية والبرية للجيش الإسرائيلي، إذا ما تقرر استخدامها بالقوة اللازمة”.

 

ما الذي تبقى في ترسانة حزب الله؟

ويسأل: “إذاً، ما الذي تبقى في ترسانة حزب الله لدرء الخطر المادي الذي يُشكله الجيش الإسرائيلي وفقدانه الشرعيةَ لدى غالبية المواطنين اللبنانيين؟ كما ذُكر، لا يزال حزب الله يمتلك قدرات عسكرية، ويدرك أعضاؤه اليائسون، بمن فيهم زعيمه نعيم قاسم، أنهم يُقاتلون من أجل بقائهم. من العوامل الأخرى التي تُسهم في الحفاظ على نفوذ حزب الله الدعم الذي لا يزال يحظى به من قطاعات واسعة من المجتمع الشيعي. أما العامل الثالث في قدرة حزب الله على بسط نفوذه فهو التهديد بالحرب الأهلية”.

ويتابع: “لا تزال قيادة حزب الله تأمل في أن ينتزع الإيرانيون اتفاق وقف إطلاق النار من ترامب في لبنان، ما يُجنّبهم المزيد من تحركات الجيش الإسرائيلي، وربما يُجبر إسرائيل على سحب قواتها إلى الحدود. إسرائيل في وضعٍ يُمكن وصفه بأنه “لا هو بالبلع ولا هو باللفظ”: فالمبادرة العسكرية للجيش الإسرائيلي مُقيدة بشدة من قِبل الرئيس ترامب، والمبادرة السياسية، التي تقع بالكامل في يد الرئيس الأميركي، مُتعثرة أيضاً. في الوقت الراهن، لا يملك الجيش الإسرائيلي حلاً لمشكلتين عسكريتين تكتيكيتين في جوهرهما. الأولى هي صواريخ 122 ملم، المعروفة باسم كاتيوشا. وهي الصواريخ التي تُطلق في أغلب الأحيان، جنباً إلى جنب مع الطائرات المُسيّرة المُفجّرة التي يُطلقها حزب الله، على المناطق المحمية. يُواجه الجيش الإسرائيلي صعوبة في التعامل مع هذا التهديد، لأن هذه الصواريخ صغيرة الحجم، يسهل إخفاؤها ونقلها من مكانٍ لآخر”.

 

مناورة محدودة لتعطيل صواريخ غراد

ويضيف: “من الممكن إيجاد حل جزئي لهذه المشكلة من خلال إدارة تكتيكية سليمة للتشكيلات والمقاتلين في الميدان، ريثما يتم التوصل إلى الحل التقني الأمثل. في مثل هذه الحالة، أمام إسرائيل وجيشها خياران قد يضعان حداً لهذا الجمود الدموي. الأول هو مناورة محدودة لكنها مبتكرة داخل الأراضي اللبنانية شمال الليطاني لتعطيل صواريخ غراد، والطائرات المسيّرة الهجومية، والطائرات المسيّرة المتفجرة، وتحرير سكان الجليل من الفرار المذعور إلى المناطق المحمية. تتطلب هذه المناورة تخصيصاً كبيراً نسبياً للقوات لفترة تمتد لأشهر، وهذا أيضاً يجب أخذه في الحسبان. أما الخيار الثاني فهو دبلوماسي: التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مستقر عبر المفاوضات، على أن يكون حزب الله طرفاً فيه”.

ويختم: “ينبغي أن يتضمن هذا الاتفاق بنداً يسمح لإسرائيل بمنع حزب الله من تعزيز قوته كما فعل خلال وقف إطلاق النار السابق. هذان خياران لن يحققا نتيجة مثالية. من الأفضل بالطبع احتلال لبنان بأكمله، وعندها يمكن نزع سلاح حزب الله فعلياً، لكن في ظل الوضع الراهن للجيش الإسرائيلي وإسرائيل، هذا غير واقعي، لا من حيث القوى البشرية ولا من حيث الموارد الاقتصادية. الخلاصة: علينا أولاً أن ننتظر ونرى ما سيحدث في إيران، وما إذا كان ترامب سيقرر استئناف القتال، أو ما إذا كان سيتمكن من التوصل إلى اتفاق سياسي مع القيادة في طهران. عندها فقط يمكن اتخاذ قرار بشأن عمل عسكري و/ أو سياسي بالتنسيق مع الرئيس الأميركي وإدارته. وبناءً على ذلك، سيُعاني سكان الجليل لبضعة أشهر أخرى، ويتعين على إسرائيل أن تُسهّل حياتهم وتساعدهم على البقاء بكل السبل الممكنة”.

The post "بلا مخرج".. يديعوت أحرونوت: غارقون في مستنقع لبنان بسبب ترامب appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

المصدر: Lebanon Files

شارك الخبر عبر منصات التواصل الإجتماعي

تم الاشتراك بنجاح!

إبق على علم بآخر الأخبار عبر الاشتراك بصحيفتنا الإخبارية