المفاوضات مع إسرائيل..خطوة إنقاذ لا تنازل

التاريخ: 13 نيسان 2026
المفاوضات مع إسرائيل..خطوة إنقاذ لا تنازل

اخبار الجلسة متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب... اضغط هنا

اضغط هنا

 

في لحظة مفصلية من تاريخ لبنان، لا بد من اتخاذ الخيارات الصعبة وعدم تأجيلها أو الهروب من الواقع.
فالبلاد تقف على حافة انهيار شامل، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع التهديدات الأمنية،بالتوازي مع استمرار النزيف البشري والعمراني نتيجة دوامة الحرب المفتوحة.
من هنا، تبرز اهمية المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل وكخيار واقعي وضروري، لا كتنازل، بل كخطوة شجاعة لحماية ما تبقى من الدولة وإنقاذ شعبها.

إن دعم الحكومة ورئيس الجمهورية في قرارهما الانخراط في مفاوضات مباشرة ليس موقفاً سياسياً عابراً، بل هو موقف وطني مسؤول. فالدولة، بمؤسساتها الشرعية، هي الجهة الوحيدة المخوّلة اتخاذ قرارات الحرب والسلم، وأي مسار يهدف إلى تثبيت الاستقرار يجب أن يمر عبرها.
لقد أثبتت التجارب أن ترك القرار الأمني خارج إطار الدولة لم يجلب للبنان سوى العزلة والدمار والانهيار.

المفاوضات ليست استسلاماً، بل أداة من أدوات القوة السياسية. الدول لا تحمي نفسها بالشعارات، بل بالقرارات الصعبة التي تضع مصلحة شعبها أولاً. وفي الحالة اللبنانية، فإن فتح قنوات التفاوض المباشر يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الحيوية من أولوياتها وقف إطلاق النار بشكل دائم، إنهاء الاعتداءات، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب،اضافة الى خلق بيئة آمنة تسمح بعودة النازحين واستعادة الدورة الاقتصادية.

والأهم من ذلك، أن هذه المفاوضات تشكّل مدخلاً أساسياً لمعالجة مسألة السلاح خارج إطار الدولة. فلا يمكن لأي دولة أن تستعيد سيادتها الكاملة طالما أن قرار الحرب والسلم ليس بيدها وحدها.
إن الوصول إلى اتفاق واضح يضمن انسحاب السلاح من الحياة السياسية والعسكرية، أو دمجه ضمن المؤسسات الشرعية، هو شرط أساسي لبناء دولة قوية قادرة على حماية حدودها وشعبها.

كما أن تحييد لبنان عن صراعات المحاور الإقليمية هو مكسب استراتيجي لا يمكن التقليل من أهميته.
لقد دفع اللبنانيون ثمناً باهظاً نتيجة الانخراط في نزاعات لا علاقة لهم بها، وأصبح واضحاً أن مصلحة لبنان تكمن في النأي بنفسه عن هذه الصراعات، والتركيز على إعادة بناء دولته واقتصاده.

إن الوصول إلى اتفاق ليس نهاية الطريق، بل بدايته. فهو يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي، ويعيد ثقة المجتمع الدولي بلبنان، ما ينعكس دعماً اقتصادياً واستثمارياً يحتاجه البلد بشدة. كما يمنح اللبنانيين فرصة حقيقية للخروج من حالة الخوف الدائم إلى أفق من الأمل والاستقرار.

في الخلاصة، المفاوضات المباشرة ليست خياراً مثالياً، لكنها الخيار الأقل كلفة والأكثر واقعية في ظل الظروف الحالية.
لذلك فإن دعم الدولة في هذا المسار هو دعم لمستقبل لبنان، ورفضه يعني ببساطة القبول باستمرار الحرب والدمار. بين منطق الدولة ومنطق الفوضى، لا بد من الانحياز إلى الخيار الذي يحفظ الوطن ويصون كرامة شعبه.

The post المفاوضات مع إسرائيل..خطوة إنقاذ لا تنازل appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

المصدر: Lebanon Files

شارك الخبر عبر منصات التواصل الإجتماعي

تم الاشتراك بنجاح!

إبق على علم بآخر الأخبار عبر الاشتراك بصحيفتنا الإخبارية