من مناوشات هرمز إلى الضاحية الجنوبية: أميركا وإيران في حرب تحسين الشروط

التاريخ: 01 حزيران 2026
من مناوشات هرمز إلى الضاحية الجنوبية: أميركا وإيران في حرب تحسين الشروط

اخبار الجلسة متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب... اضغط هنا

اضغط هنا

تتجاوز الضغوط التي تتعرض لها المفاوضات الأميركية – الإيرانية الجارية بوساطة باكستان

وقطر ما يصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ”الثرثرة السلبية” التي يطلقها “الديموقراطيون والجمهوريون غير الوطنيين”. فالمشكلة تكمن في المواقف المتباعدة إزاء القضايا الجوهرية، من البرنامج النووي إلى مضيق هرمز والعقوبات، وصولاً إلى المحاور الإقليمية وفي مقدمها لبنان.

منذ أن تراجع ترامب عن التوقيع على الاتفاق الجمعة، وهو مقتنع بأن الولايات المتحدة يمكنها الحصول على اتفاق أفضل، لذلك بعث بشروط متشددة إلى طهران وينتظر رداً عليها، على الرغم من أن الاحتكاكات المتزايدة تنذر بتآكل وقف النار الهش أصلاً. فالقوات الأميركية تقصف مواقع للحرس الثوري في مضيق هرمز، فيما ترد القوات الإيرانية بقصف قواعد أميركية في الكويت. فكيف إذا أضيف إلى ذلك توسيع إسرائيل هجماتها في لبنان برضا أميركي واضح؟

المفاوضات تعود إلى نقطة الصفر

شروط ترامب الجديدة، وتمسك إيران بمواقفها، يعيدان المفاوضات إلى نقطة الصفر. ولخّص وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوضع بالقول إن كل ما يُحكى عن مذكرة التفاهم ليس سوى “مجرد تكهنات”. أما كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف فأرجع البطء في المفاوضات إلى “انعدام الثقة” بالجانب الأميركي، مؤكداً أن إيران “لن تقبل باتفاق لا يضمن حقوق الإيرانيين”. كما رأى في التصعيد الإسرائيلي في لبنان دليلاً على عدم التزام الولايات المتحدة وعودها.

وإذا مضت الأمور على هذا النحو، فقد تصل إلى معادلة وصفها الباحث في الشؤون الإيرانية لدى مركز كارنيغي للسلام الدولي كريم سجادبور بأنها تقوم على أن الاتفاق الجيد بالنسبة إلى الولايات المتحدة لن تقبل به إيران، والاتفاق الجيد بالنسبة إلى طهران لن تقبل به أميركا.

وسط هذا المأزق، ليس من قبيل الصدفة أن يصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر باستئناف قصف الضاحية الجنوبية لبيروت. وسبق لترامب أن وضع قيوداً، بعد وقف النار مع إيران في 8 نيسان/أبريل الماضي، على الغارات الإسرائيلية على بيروت والضاحية، عقب “الأربعاء الأسود” الذي تزامن مع سريان وقف النار على الجبهة الإيرانية.

تصبح الضربات المتبادلة وتسخين الجبهة اللبنانية من بين أوراق الضغط الأساسية لإحداث ثغرة ديبلوماسية توصل إلى حل وسط يستطيع الطرفان من خلاله ادعاء النصر.

هرمز بين التصعيد والتهدئة

وطالما أن المفاوضات تزداد تعقيداً، فإن وقف النار يصبح أكثر اهتزازاً وعرضة للسقوط، وصولاً إلى عدم استبعاد احتمال تجدد الحرب على نطاق واسع. ولا يمكن لحالة اللاحرب واللاسلم أن تسود فترة طويلة إذا لم تترافق مع ديبلوماسية نشطة، على غرار تلك التي قادتها باكستان في الفترة التي تلت انفضاض طاولة إسلام آباد يومي 10 و11 نيسان، من دون التوصل إلى اتفاق.

في الوقت الضائع، تحاول إدارة ترامب تصوير الملاحة في مضيق هرمز وكأنها ليست مستحيلة في ظل الإغلاق الإيراني للمضيق. ومن هذا القبيل جاء إعلان مسؤول أميركي أن القيادة المركزية الأميركية سهّلت عبور 70 سفينة تجارية من وإلى الخليج عبر هرمز.

ومن المرجح أن تكون هذه السفن قد عبرت من جهة الضفة العمانية للمضيق، بعيداً من أعين الحرس الثوري الإيراني، الذي يسمح بعبور نحو 20 سفينة يومياً بالتنسيق مع السلطات الإيرانية، فيما تتعرض السفن التي تحاول العبور من دون إذن لأوامر بالتراجع.

“النهار”

The post من مناوشات هرمز إلى الضاحية الجنوبية: أميركا وإيران في حرب تحسين الشروط appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

المصدر: Lebanon Files

شارك الخبر عبر منصات التواصل الإجتماعي

تم الاشتراك بنجاح!

إبق على علم بآخر الأخبار عبر الاشتراك بصحيفتنا الإخبارية