لم يبقَ من قرى الجنوب أيّ شاهد على حياةٍ مضت، وكأنّ الأهالي لم يمرّوا يوماً من هناك… لا شيء سوى التجريف والتدمير الممنهج للأبنية، حتى بدا المشهد أقرب إلى الإبادة الكاملة.
النازحون حملوا وجع الذكريات ورحلوا، فيما الهدنات التي تمدّدت أياماً وأسابيع وشهوراً لم تجد طريقها إلى تلك القرى، حيث واصلت آلة الحرب الإسرائيلية عملها المعتاد: غارات وصواريخ تنهال على البيوت والبساتين والأرزاق، فتأتي على الأخضر واليابس. حتى أعمدة الكهرباء ومؤسسات المياه وكل ما يتصل بالبنى التحتية، لم ينجُ من نيران العدوان.
ولعلّ أكثر ما يثير لوعة الأهالي وحسرتهم، هو جرف المقابر نفسها، حيث حُرم الموتى أيضاً من الرقود بسلام. أخبار قرى الحافة الأمامية وحجم الدمار تنقلها الأقمار الصناعية، فتبدو المساحات أراضٍ مجرّفة ومحروقة بالكامل، فيما تظهر القرى الواقعة في الصف الثاني وقد تعرّضت هي الأخرى لدمار هائل.
The post الأموات هُجّروا أيضاً! appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.




