مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة في 21 نيسان، تجد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسها أمام مفترق طرق معقّد، بعد فشل جولة مفاوضات استمرت أكثر من 21 ساعة مع إيران دون أي اختراق يُذكر، وفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز.
يشير التقرير إلى أن الخيارات المطروحة أمام واشنطن جميعها مكلفة سياسيًا واستراتيجيًا. فإما الانخراط في مفاوضات طويلة ومعقدة مع طهران حول برنامجها النووي، وهو مسار قد يستغرق سنوات كما حدث في عهد إدارة باراك أوباما، أو العودة إلى التصعيد العسكري الذي تسبب بالفعل في أكبر اضطراب بأسواق الطاقة في العصر الحديث.
ويبرز مضيق هرمز كأحد أبرز نقاط الاشتباك المحتملة، في ظل صراع مفتوح على السيطرة والتأثير في هذا الممر الحيوي للتجارة العالمية.
رهان القوة
رغم أن إدارة ترامب اعتمدت خلال الأسابيع الماضية على سياسة “الضغط الأقصى”، عبر استهداف أكثر من 13 ألف هدف داخل إيران، وفق تقديرات البنتاغون، فإن هذا النهج لم يدفع طهران إلى تقديم تنازلات جوهرية.
وقال نائب الرئيس جيه دي فانس إن واشنطن قدمت عرضًا “خذوه أو اتركوه” لإنهاء البرنامج النووي الإيراني، إلا أن طهران رفضته، ما أعاد الملف إلى نقطة الصفر.
وتنتهي الهدنة المؤقتة بين الطرفين في 21 نيسان، ما يمنح واشنطن ورقة ضغط إضافية عبر التلويح باستئناف العمليات العسكرية.
لكن التقرير يشير إلى أن هذا الخيار، رغم تأثيره، ليس سهل التنفيذ سياسيًا، في ظل مخاوف من الانزلاق إلى حرب طويلة.
في المقابل، تدرك إيران هذه المعادلة، ما يعزز موقفها التفاوضي ويقلل من احتمالات تقديم تنازلات سريعة.
سيناريوهات مفتوحة
تخلص نيويورك تايمز إلى أن كلا الطرفين يعتقد أنه خرج منتصرًا من الجولة الأولى، ما يجعل فرص التسوية محدودة في المدى القريب.
وبين التصعيد العسكري والعودة إلى طاولة المفاوضات، تبقى خيارات ترامب مفتوحة، لكنها محفوفة بالمخاطر.
في ظل هذا المشهد، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التوتر، حيث لا يبدو أن واشنطن أو طهران في مزاج لتقديم تنازلات، ما يضع المنطقة على حافة سيناريوهات أكثر تعقيدًا.
The post 21 نيسان يقترب.. ما خيارات ترامب بعد انتهاء مهلة إيران؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.







