تعثر مفاوضات واشنطن: عقدة السلاح والانسحاب تُفشل اختراق الجولة الخامسة

التاريخ: 26 حزيران 2026
تعثر مفاوضات واشنطن: عقدة السلاح والانسحاب تُفشل اختراق الجولة الخامسة

اخبار الجلسة متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب... اضغط هنا

اضغط هنا

لم تنتهِ الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن برعاية الخارجية الأميركية إلى نتائج ملموسة، بسبب الخلاف على موضوع الانسحاب الإسرائيلي و»المناطق التجريبية» ومواقعها الجغرافية. وخَلُصَ التفاوض إلى إعلان «بيان نوايا» ومتابعة التفاوض في جلسات لاحقة. ويبدو أنّ لبنان يقف أمام فرصة نادرة لإعادة رسم قواعد الاشتباك في الجنوب تحت مظلة تفاوضية دولية واسعة. غير أنّ نجاح هذه الفرصة يبقى رهناً بقدرة المفاوضات على تجاوز عقدة السلاح والانسحاب، وسط رهان رسمي على دعم أميركي وخليجي وأوروبي متزايد.

أوضح ديبلوماسي مطلع على مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة التي ترعاها واشنطن، أنّ «لبنان قدَّم أكثر من طرح للمباشرة في تنفيذ اقتراح المناطق النموذجية، تجاوز عددها الـ8، لكنّ العقدة تكمن لدى الجانب الإسرائيلي و«حزب الله» في آنٍ». وأضاف: «إسرائيل تصرّ على أن يكون العمل على سحب سلاح «حزب الله» جنوب وشمال نهر الليطاني في الوقت عينه، وليس فقط في جنوبه، مرتكزةً على أنّ لبنان طرح سابقاً استلام منطقة قلعة الشقيف التاريخية (وهي الواقعة شمال النهر)، لكنّ «حزب الله» رفض الأمر بشكل مطلق، لأنّه سيعني سقوط خطوط حمراء بشأن سلاحه شمال النهر، ممّا دفع بالدولة اللبنانية إلى اقتراح أكثر من منطقة نموذجية جنوب النهر».

وأكّد الديبلوماسي نفسه، أنّ لبنان مصرّ على «جدولة انسحاب إسرائيلي من كامل أراضيه إلى الخط الأزرق، لكن من دون أن يعني ذلك أي عرقلة للمفاوضات الجارية في واشنطن، ولذلك يعوَّل على استكمال المسار التفاوضي من خلال إعلان ورقة نيات لبنانية – إسرائيلية، تتبعها جلسات تفاوضية أخرى لحلحلة النقاط الخلافية».

وإلى ذلك، كشف مصدر سياسي بارز لـ«الجمهورية»، أنّ الأيام الثلاثة من الجولة الخامسة للمفاوضات لم تتمكن من إحداث أي خرق لا على مستوى «حرّية الحركة» ولا في شأن الانسحاب الإسرائيلي، وأنّ تثبيت وقف إطلاق النار اصطدم بمخاوف من أن تعود الأمور إلى التدحرج نتيجة إصرار إسرائيل على «حرّية الحركة» والبقاء حيثما هي إلى حين تجميع سلاح «حزب الله» بواسطة الجيش اللبناني بإشراف أميركي مباشر عبر اللجنة التقنية. وأضاف المصدر، أنّ الوفد العسكري اللبناني رفض أن تكون المناطق النموذجية، إلّا أن تكون تحت الاحتلال وتحت الخط الأصفر، كذلك رفض أن يدخل الجيش اللبناني إلى قرى وبلدات في وجود الجيش الإسرائيلي، ورفض أيضاً إدخال تلة علي الطاهر ضمن المناطق التجريبية.

ورأى المصدر، أنّ المؤشرات السلبية بدأت ترد إلى المعنيّين قبل ساعات من انطلاق اجتماعات اليوم الثالث، عبر تصريحات إسرائيلية حول رفض الانسحاب، انتهت بإعلان نتنياهو نفسه هذا الرفض حتى لو طلب منه الأميركي. وسأل المصدر: «هل هي مناورة أميركية للضغط على إيران لتقديم تنازلات في مفاوضات سويسرا، لأنّه وبكل بساطة لو أراد ترامب من نتنياهو الانسحاب لكان أمره بهذا الانسحاب كما سبق وفعل».

وإلى ذلك، قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ إسرائيل تمارس أساليب المناورة في وجه مطالب لبنان بتثبيت وقف النار والانسحاب الكامل. فهي تملأ الإعلام بأخبار الاستعداد للانسحاب من الجنوب، ولو بخطوات محدودة، لكنّها في الواقع تماطل وترفض تقديم جداول زمنية واضحة للانسحاب الكامل، وتتذرَّع بسلاح «حزب الله» ودعم إيران العسكري والمالي له، لتبرير استمرار عملياتها ومواصلة السيطرة على معظم مناطق الجنوب. وقد أعلن الإسرائيليّون بوضوح أنّ لا انسحاب من لبنان إلّا بعد نزع سلاح «حزب الله» وانتشار الجيش اللبناني. وهذا الشرط يعني أنّ طريق المماطلة طويل جداً. وفي هذه المناخات، يبدو أنّ ما يُشاع عن انسحابات جزئية أو «مناطق تجريبية» ليس سوى خطوات استعراضية لامتصاص الضغط الدولي وإسكات الرأي العام، من دون أي فاعلية حقيقية على الأرض.

الجمهورية

The post تعثر مفاوضات واشنطن: عقدة السلاح والانسحاب تُفشل اختراق الجولة الخامسة appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

المصدر: Lebanon Files

شارك الخبر عبر منصات التواصل الإجتماعي

تم الاشتراك بنجاح!

إبق على علم بآخر الأخبار عبر الاشتراك بصحيفتنا الإخبارية