يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب متمسّكاً بمهلة 6 نيسان التي منحها لإيران من أجل إبرام اتفاق، وذلك تحت طائلة قصف البنى التحتية ومنشآت الطاقة فيها، بحال استمر رفض طهران البنود الأميركية وكل محاولات إنهاء القتال.
6 أيام فاصِلَة…
وعلى هذا الأساس، يؤكد مسؤولون أميركيون أن إيران ستواجه عواقب شديدة إذا بقيَت تناور وتماطل وتُطلق الصواريخ والمسيّرات، وأن هناك أثماناً باهظة جداً سيدفعها المفاوضون الإيرانيون، والمنشآت الإيرانية الاستراتيجية والحساسة، إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه الآن.
وأمام هذا الواقع، هل دخلت إيران، ومعها الشرق الأوسط والعالم، مرحلة حبس الأنفاس الأخيرة قبل 6 نيسان؟ وهل نحن فعلاً الآن على مسافة 6 أيام، يُرسَم مستقبل المنطقة خلالها، على مدى السنوات والعقود القادمة؟
مرحلة جديدة؟
فترامب يبدو مُصِرّاً على إبرام اتفاق قبل 6 نيسان، بينما تبدو طهران مُصِرّة على عدم الاعتراف بوجود مفاوضات فعلية مع واشنطن، وعلى الاستمرار بإطلاق الصواريخ والمسيّرات في كل الاتجاهات، ومهما زادت واشتدّت عمليات القصف الأميركي – الإسرائيلي. فهل تشتعل المنطقة برمّتها اعتباراً من 6 نيسان 2026 في شكل رسمي؟ أو هل يشكل هذا الموعد بداية جديدة لمرحلة إقليمية جديدة؟
ليست نهائية؟
علّقت أوساط خبيرة في الشؤون الخارجية على المهل الزمنية التي يضعها الرئيس الأميركي لإيران، والتي يدور مصير الشرق الأوسط حولها الآن، فأشارت الى أن “تصريحات ترامب ومهله الزمنية ليست نهائية، وهي قابِلَة للتغيير من جانبه في شكل دائم. ولذلك، لا مجال للتعامل مع مهلة 6 نيسان كمحطة أساسية أو جوهرية تقرر مصير الحرب”.
ورأت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” أن “تهديدات الرئيس الأميركي لن تُحدث تأثيراً قابلاً لإنهاء القتال. وبالتالي، لا شيء يؤكد أن الأحداث ستتحرك باتجاهات جديدة قريباً”.
وختمت:”المشاكل المرتبطة بإيران كبيرة جداً. والنظام الإيراني قد يبقى بعد الحرب، إذ لا شيء أسقطه رغم ضغوط العمليات العسكرية. وبالتالي، لا سبب ملموساً حتى الساعة يُفيد بأنه سيكون مُعرَّضاً للسقوط بعد وقف إطلاق النار، خصوصاً أن الضربات العسكرية لا تُسقِط أنظمة في العادة، ولا تؤثر على قدرتها في الحفاظ على استمرارية حكمها”.
أنطون الفتى – أخبار اليوم
The post 6 أيام… يُرسَم خلالها مصير الحرب ومستقبل الشرق لعقود؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.




