3 سيناريوهات محتملة.. كيف سترد الصين على حصار هرمز؟

التاريخ: 15 نيسان 2026
3 سيناريوهات محتملة.. كيف سترد الصين على حصار هرمز؟

اخبار الجلسة متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب... اضغط هنا

اضغط هنا

يتوقع خبراء أن يواجه قرار واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، ردود فعل صينية قوية خلال الساعات القادمة، حيث تعتبر بكين القرار تهديداً مباشراً لمصالحها الحيوية في أمن الطاقة.

وفقاً لتحليلات خبراء في الشؤون الدولية والاستراتيجية، فإن بكين قد تتعامل مع هذه الأزمة من خلال 3 سيناريوهات رئيسة تبدو الأكثر احتمالاً في المرحلة القادمة.

كسر الحصار
وبحسب الخبراء، فإن السيناريو الأول يتمثل في تصعيد دبلوماسي سريع ومنسق؛ حيث تقدم الصين مشروع قرار مشترك مع روسيا داخل مجلس الأمن الدولي يدين الحصار الأمريكي ويطالب برفعه فوراً، وهو ما يتوافق مع موقف بكين الحالي الذي يصف الحصار بأنه “خطر وغير مسؤول” ويدعو إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز كممر دولي حيوي.

أما السيناريو الثاني -وفقاً للخبراء- فيعتمد على تصعيد لوجستي عملي، من خلال إرسال سفن بحرية صينية لمرافقة الناقلات المتجهة إلى الصين، أو إنشاء ممر آمن مؤقت عبر مضيق هرمز يتحدى الحصار بشكل مباشر، مع الاستفادة من تقنيات “أسطول الظل” التي تستخدمها الصين بالفعل لاستيراد النفط الإيراني رغم العقوبات.

ويتضمن السيناريو الثالث تصعيداً عسكرياً محدوداً، يشمل تعزيز الوجود البحري الصيني في منطقة الخليج، وإجراء مناورات مشتركة مع إيران أو روسيا؛ ما يرفع من مخاطر أي تحرك أمريكي جديد ويجعله يحمل احتمال مواجهة مباشرة بين القوتين العظميين، كما يقول الخبراء.

حماية المصالح
وتعكس هذه السيناريوهات الثلاثة تحولاً نوعياً محتملاً في السياسة الصينية، من الدبلوماسية الهادئة والتركيز على المصالح الاقتصادية إلى دفاع أكثر نشاطاً عن مصالحها الحيوية في أمن الطاقة والملاحة البحرية.

ومع ذلك، يظل الخيار الدبلوماسي والوساطة هو الأكثر ترجيحاً في الوقت الحالي؛ حيث تسعى بكين إلى الحفاظ على استقرار المنطقة الذي يخدم اقتصادها العالمي، مع تجنب التصعيد العسكري المباشر الذي قد يعرض علاقاتها مع دول الخليج الأخرى للخطر.

ويرى الدكتور حسين أبو وردة، الخبير في الشؤون الاستراتيجية، أن من شأن الموقف الصيني الرافض للحصار على إيران أن يُعقّد حسابات واشنطن بشكل كبير، ويفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات تصعيد جديدة قد تحول مضيق هرمز من ممر إقليمي إلى ساحة مواجهة دولية.

ووصف الخبير أبو وردة القرار الصيني الرافض للحصار الأمريكي بالخطوة الاستراتيجية الجريئة التي تُعبر بشكل صريح وغير مسبوق عن رفض بكين الخضوع للإرادة الأمريكية التي تهدد مصالحها الاقتصادية.

وكان لافتاً للنظر -بحسب الخبير أبو وردة- أن الصين لم تكتفِ بالتعبير عن «القلق» كما في المرات السابقة، بل ربطت موقفها صراحة بـ«أمن الطاقة العالمي».

وكانت وزارة الخارجية الصينية أعلنت رفضها القاطع للحصار الأمريكي المفروض على إيران، معتبرة أن أي تعطيل لتدفق النفط عبر مضيق هرمز يُشكل تهديداً مباشراً وغير مقبول لمصالحها الحيوية. وأكدت بكين أنها لن تتردد في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية -دبلوماسياً أو لوجستياً أو عسكرياً- لحماية أمن طاقتها الوطني.

وتستورد الصين نحو 40% من احتياجاتها النفطية من منطقة الخليج، ويمر معظم هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز؛ ما يعني أن أي حصار أمريكي يستهدف الموانئ الإيرانية سيؤدي إلى تعطيل جزئي أو كلي لسلاسل الإمداد الصينية، وهو أمر لا تستطيع بكين تحمله في ظل احتياجاتها اليومية الضخمة من الطاقة.

تحول صيني تاريخي
من جانبه، يرى سعد الدين قطينة، الخبير في الشؤون الاستراتيجية والدولية، أن الموقف الصيني يشكل نقطة تحول تاريخية؛ حيث لم تعد بكين تتعامل مع الحصار الأمريكي على إيران كشأن إقليمي ثنائي، بل ترى فيه تهديداً وجودياً لاقتصادها.

وأكد أن الموقف الصيني يعكس تحولاً نوعياً في سياستها الخارجية، من الاكتفاء بالدبلوماسية الهادئة إلى الدفاع النشط عن مصالحها الحيوية حتى لو اقتضى الأمر مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.

وأوضح أن رفض الصين الخضوع للقرار الأمريكي يعني أن واشنطن لم تعد قادرة على فرض حصار دون حساب ثمن دولي باهظ، الأمر الذي سيعقد حسابات البيت الأبيض بشكل لم يكن متوقعاً على الإطلاق.

وأضاف أن الصين تملك القدرة على إرسال سفن لحماية ناقلاتها، أو تنسيق عمليات مشتركة مع روسيا، أو حتى رفع مستوى الوجود البحري في شمال المحيط الهندي، مشيراً إلى أنه في حال لجأت الصين إلى هذا الإجراء، فإن مضيق هرمز سيصبح ساحة مواجهة دولية.

The post 3 سيناريوهات محتملة.. كيف سترد الصين على حصار هرمز؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

المصدر: Lebanon Files

شارك الخبر عبر منصات التواصل الإجتماعي

تم الاشتراك بنجاح!

إبق على علم بآخر الأخبار عبر الاشتراك بصحيفتنا الإخبارية