أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”
في تقرير قدّمه لمجلس الأمن الدولي، دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى الإبقاء على وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء مهمة حفظ السلام الحالية “يونيفيل” في أواخر العام الجاري.
3 خيارات…
وذكر التقرير أنه وفق الخيارات المقترحة، سيكون وجود عسكريين أمميين لتسهيل خفض التصعيد والحوار والارتباط والتنسيق، ولدعم القوات المسلّحة اللبنانية، ضرورياً بوصفه مكمّلاً لدور سياسي معزَّز لممثل الأمم المتحدة في لبنان، لافتاً الى أنها (الأمم المتحدة) ستواصل أداء دور حيوي لمراقبة الخط الأزرق بشكل مُحايِد، وضمان الحفاظ عليه.
واقترح ثلاثة خيارات لإتاحة مراقبة وقف إطلاق النار، ودعم القوات المسلّحة اللبنانية.
فهل يعني تعزيز مرحلة ما بعد قوات “يونيفيل” في لبنان، بوجود عسكري أممي جديد، أنه اعتراف دولي ضمني بعجز لبناني مُستدام عن الإمساك بأرض لبنان، وبالسيادة اللبنانية؟ وهل سنصل الى اليوم الذي لن يعود فيه لبنان بحاجة الى أي نوع من وجود أممي على أرضه؟
تعزيز قدرات لبنان
أوضح رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب “القوات اللبنانية” والوزير السابق ريشار قيومجيان أن “وجود قوات أممية في أي بلد لا يدلّ على أنه ليس قادراً على الإمساك بحدوده. فعلى سبيل المثال، هناك قوات أممية بين سوريا وإسرائيل، وبين قبرص اليونانية والتركية، وفي غيرها من الأماكن التي شهدت صراعات. ومن الممكن أن تكون رمزية أحياناً، أو أكثر فاعلية في أحيان أخرى”.
وشدد في حديث لوكالة “أخبار اليوم” على أن “النقطة الأهم في هذا الإطار، هي أخذ كل دولة مسألة ضبط حدودها وأمنها على عاتقها دائماً. وبالتالي، هذا النوع من الوجود الأممي في لبنان يمكن أن يكون لتعزيز قدرات الدولة اللبنانية ومساعدتها. وأما توكيل القوات الأممية بمهام أكبر، فيحتاج الى أثمان وصلاحيات تسمح لها باستعمال القوة، وهذه ليست الأحوال في جنوب لبنان الآن. فأقصى المطروح هو قوات أممية أو متعددة الجنسيات، نظراً للحرص لدى أصدقاء لبنان على حفظ الاستقرار فيه بعد انتهاء مهمة قوات “يونيفيل”.
الدولة والقرار السياسي
وأشار قيومجيان الى “حاجة مستمرة للإبقاء على شكل من أشكال القوات الأممية بين لبنان وإسرائيل. فهذا لمصلحة الجميع الآن، لا سيما بعد الحرب الأخيرة التي جعلتنا ضمن أمر واقع جديد ومختلف عن ذاك الذي كنّا فيه بعد عامَي 2000 و2006”.
وأضاف:”لا نزال بحاجة الى قوات أممية تساعد الدولة في لبنان اليوم، نظراً لأننا لم نصل بعد الى دولة كاملة السيادة. فمثل تلك القوات قادرة على أن تساعد الجيش اللبناني والقوى الأمنية في بسط سلطتها على الأراضي اللبنانية. وهذا ليس انتهاكاً لسيادة لبنان أبداً”.
وختم:”لسنا أول دولة، ولن نكون آخر دولة تستعين بقوات أممية. ولكن المهمّ هو أن يصبح لدينا دولة تُمسك بالقرار العسكري والأمني اللبناني، وتتخلّى عن دور شاهد الزور تجاه السلاح غير الشرعي، ما سيجعل نشر القوات الأممية على أراضينا أكثر فاعلية من السابق. فتغيير الأوضاع يقع في النهاية على عاتق الدولة والقرار السياسي في لبنان”.
The post وجود عسكري أممي بعد انتهاء مهمة "يونيفيل" فمتى يصل لبنان الى "سنّ البلوغ"؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.










