كشفت تقارير سياسية وإعلامية متعددة عن كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة بدات منذ حرب الاسناد في اكتوبر 2023 حيث تم تدمير أو تضرر عشرات الآلاف من الوحدات السكنية بشكل كامل أو جزئي.
وتحدثت بعض التقارير انه ومع استمرار الحرب في لبنان تتصاعد عمليات التدمير، وتصبح تكاليف إعادة الإعمار كبيرة جدا، مما يعني أن لبنان وخاصة المجتمع الشيعي سيتأخر عقوداً من الزمن إلى الوراء.
في هذا السياق، تواصل إيران تشغيل قوات الحرس الثوري الإسلامي داخل الأراضي اللبنانية بشكل علني ومباشر، وذلك بما يقوض قرار الحكومة اللبنانية الرسمي بحظر مثل هذه الأنشطة. مع العلم ان طهران تدرك جيداً أنه بدون وجود الحرس الثوري على الأرض في لبنان، ستفقد السيطرة الفعلية على “حزب الله ” ولن تتمكن من إخضاعه لمصالحها الإقليمية.
والأخطر من ذلك، يدرك الحرس الثوري الآن أن الحزب فقد قبضته على المجتمع الشيعي، ولم يعد قادراً على الاعتماد على المقاتلين الشيعة بالشكل الذي كان عليه في السابق.
لذلك بدأ يتجه نحو المخيمات الفلسطينية في محاولة لإقامة قواعد فلسطينية تابعة له على الأراضي اللبنانية. ولكن هذا التطور ليس مجرد تغيير تكتيكي، بل هو دليل قاطع على أن إيران لا تهتم بلبنان ولا بالشيعة ولا حتى ب” حزب الله”نفسه بل إنها تستخدم لبنان وشعبه كساحة معركة ووقود رخيص لتحقيق أهدافها الإقليمية.
لهذا فإن اللبنانيون وخاصة أبناء الطائفة الشيعية يدفعون الثمن الباهظ من خلال تدمير منازلهم وهدر أرزاقهم ، اضافة الى سحق مستقلهم، بينما يستمر النظام الإيراني في استخدام أراضيهم وأبنائهم كأدوات في صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
في المحصلة ، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم متى يتوقف لبنان عن أن يكون أداة في يد طهران؟ ومتى تتحمل المؤسسات اللبنانية مسؤوليتها في حماية المواطنين واستعادة السيادة الحقيقية على الأرض؟
The post منازل مهدّمة ومستقبل ضائع… لبنان وقود مجاني لصراعات طهران appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.