لم تتقدم وزارة الخارجية اللبنانية حتى الآن بطلب رسمي الى السفارة الاوكرانية في بيروت، لتسليم العميل الاسرائيلي خالد العايدة، وهو من اصل سوري ويحمل الجنسية الاوكرانية، والمتهم بالتخطيط لعمليات إرهابية في الضاحية الجنوبية في الذكرى الاولى لاستشهاد السيد حسن نصرالله ، واستهداف المسؤول الإيراني علي لاريجاني لدى وصوله الى بيروت ، عبر استخدام تقنيات زوده فيها مشغله في جهاز “الموساد” مارتن في بلغاريا ، فيما تقدم الامن العام اللبناني بطلب الى المسؤول الأمني في السفارة الاوكرانية لتسليم العايدة، الذي اعترف بالصوت والصورة بتعامله مع “الموساد” والتخطيط لعمليات إرهابية .
والسؤال الى وزارة الخارجية ، لماذا لا يتم استدعاء السفير الاوكراني لسؤاله عن عدم تسليم العايدة حتى الآن ؟ مع العلم ان “الخارجية” لا تتوانى عند اي فرصة او تصريح او اشارة، من استدعاء السفير الإيراني او القائم بالاعمال، وتوجيه مذكرات لهما بتجاوز القوانين اللبنانية، وخرق الأعراف الديبلوماسية وصولا الى تفتيش سياراتهم .
وفي المعلومات ، ان العايدة لجأ الى السفارة الاوكرانية، بعد تمكنه من الهرب من مكان اعتقاله في الضاحية الجنوبية بعد تعرضه للقصف الاسرائيلي، ونجح في الانتقال إلى السفارة الاوكرانية دون معرفة كيفية وصوله حتى الآن. وكان جهاز امن المقاومة اعتقل العايدة أثناء انتقاله على دراجته المفخخة الى احد المداخل المخصصة للمواطنين، في الاحتفال بالذكرى السنوية الاولى لاستشهاد السيد حسن نصرالله ، بهدف قتل اكبر عدد من المشاركين ، علما انه ركن دراجة ثانية مفخخة في مدخل آخر .
وتشير المعلومات الى ان السفارة الاوكرانية حاولت ترحيله بجواز سفر ديبلوماسي واسم مزور، لكن الأجهزة الأمنية تداركت الامر .
وكشف مصادر متابعة للقضية عن جهد ديبلوماسي اميركي واوكراني مع بعض السفارات الاوروبية لترحيل العايدة، الذي يقود “الشبكة الاسرائيلية” الاخطر فوق الاراضي اللبنانية، ومن خلاله تم اكتشاف مستودع الباشورة ، ومستودع آخر في عرمون يحتويان على المتفجرات والدراجات، بعد اعتقال احد الأشخاص من البقاع الذي أدلى بمعلومات عن هذه الأماكن ودخوله الى الضاحية، وكان يحمل جهازا اسرائيليا متطورا، يقيس عمق المسافات تحت الارض ووجود مبان ، وانه كان في الضاحية ساعة اغتيال الامين العام لحزب الله الشهيد حسن نصرالله .
كما اعترف باعطاء معلومات عن اغتيال احد قياديي “الجماعة الإسلامية”، وتبين ان المعلومات التي اعترف فيها كانت صحيحة ، من خلال المداهمات التي نفذت بناء على اعترافاته . كما كشف عن اسماء سوريين في الشبكة فروا الى خارج لبنان، وانه سافر الى بلغاريا والتقى مشغله مارتن، وقبض منه اموالا على نجاحه في مهامه .
وبعد تسليم المعتقل مع كامل اعترافاته المصورة الى المحكمة العسكرية ، قام احد اقربائه بتكليف محام له، كان نائبا سابق في البرلمان اللبناني ، وعلى الاثر تراجع المتهم عن كل اعترافاته السابقة ، وقال انه يعرف أماكن المستودعات من خلال عمله في العقارات وبيعها وتأجيرها، ولا يعلم ما في داخلها . علما ، ان الامن العام اللبناني بعد انتهاء التحقيقات مع المتهم ، احاله الى المحكمة العسكرية مع اعترافاته بالصوت والصورة .
رضوان الذيب – الديار
The post لماذا لا يتمّ استدعاء السفير الأوكراني بشأن عميل "الموساد" ؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.









