التعليم عن بعد في ظل استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان هو أحد الحلول الاضطرارية لضمان استمرار السنة الدراسية. وفي هذا السياق لجأت بعض المدارس والجامعات الخاصة في بيروت ومنها الجامعة الأميركية ومدارس المقاصد إلى اتخاذ قرار ضمني كوسيلة استثنائية لعدم حرمان الطلاب من حقهم في التعلم، وبدأت بتنفيذه الذي لم يعد إجراء تقنيا بل خطوة متقدمة لحماية حق الطلاب في التعلم.
في حين لم تتخذ وزارة التربية والتعليم العالي حتى الآن أي قرار في قضية التعليم من بعد، الذي يواجه تحديات جمة اقتصادية واجتماعية وتوفير شبكة الانترنت التي تعاني ضعفا وقلة أجهزة إلكترونية للطلاب، وتأمين مناخ لاستيعاب ما يتلقونه من أساتذتهم، بالإضافة الى انقطاع الكهرباء المتكرر الذي يعقد العملية التعليمية ويحد من قدرة الطلاب على متابعة الدروس بانتظام، وهذا يحتاج إلى حد أدنى من الاستقرار النفسي. فالمدرسة أو الجامعة ليست مكانا لتلقي الدروس فقط، بل مساحة دعم نفسي واجتماعي.
التعليم عن بعد في الظروف الاستثنائية هو حل مؤقت، وخيار لا بد منه يفرضه الواقع الميداني مع تصاعد الاعتداءات، ويسهم في حماية الأجيال بمتابعة دراستهم، وهذا يتطلب استراتيجية تربوية من وزارة التربية لاعتمادها من قبل المؤسسات التربوية.
وفي هذا الإطار، دعت نقابة المعلمين إلى العودة إلى التعليم الحضوري حيثما تسمح الظروف الأمنية واللوجستية بذلك. وأكدت ضرورة الاستمرار بالتعليم عن بعد في المناطق التي يتعذر فيها التعليم الحضوري، أو اعتماد الصيغة المزدوجة (الحضوري وعن بعد) وفق ما تفرضه المعطيات الميدانية والظروف الأمنية في كل منطقة، وبما يضمن سلامة الأسرة التربوية واستمرارية التعليم. وتمنت على وزيرة التربية والتعليم العالي إصدار القرار المناسب في هذا الاتجاه، استنادا إلى الوقائع التي تتبلور يوما بعد يوم خلال هذا الأسبوع، وبما يحقق المصلحة التربوية العليا.
خلدون قواص – الانباء
The post طلاب لبنان بدأوا دراستهم "عن بُعد" بسبب الحرب appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.













