أوقفوا مع صواريخ وقنابل في مرجعيون… المحكمة العسكرية تغرّم 3 من عناصر الحزب

التاريخ: 09 آذار 2026
أوقفوا مع صواريخ وقنابل في مرجعيون… المحكمة العسكرية تغرّم 3 من عناصر الحزب

اخبار الجلسة متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب... اضغط هنا

اضغط هنا

قضت المحكمة العسكرية بفرض غرامة قدرها 900 ألف ليرة لبنانية على كل واحد من ثلاثة موقوفين اعترفوا بانتمائهم إلى حزب الله، وذلك بجرم حيازة ونقل أسلحة حربية وعتاد عسكري وقذائف صاروخية ورمانات يدوية من دون ترخيص، مع مصادرة المضبوطات التي كانت بحوزتهم.

والموقوفون هم عبد الرحيم ر.، حسنين س.، وحسن م.، وقد جرى توقيفهم في 3 آذار الماضي على حاجز للجيش في محلة برغز في قضاء مرجعيون، بعدما ضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر عسكرية.

وخلال جلسة عقدتها المحكمة العسكرية اليوم، استُجوب الموقوفون مجددًا، حيث أكدوا أنهم كانوا في طريقهم “للقتال ضد العدو” عندما أوقفهم الجيش، مشيرين إلى أنهم “غير ملاحقين سابقًا ولا توجد أحكام سابقة بحقهم”.

من جهتها، اعتبرت وكيلة أحد الموقوفين المحامية عليا شلحة في مرافعتها أن عمل موكليها “يندرج في إطار الدفاع عن الأرض وفي سياق المعاهدات الدولية”، مشددة على أن “حزب الله غير مصنّف في لبنان كمنظمة إرهابية”، وطالبت بكف التعقبات عنهم لعدم توافر الجرم.

والجدير ذكره أن عدداً من المواثيق الدولية يقرّ بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومة الاحتلال والدفاع عن أراضيها، ولا سيما ما ورد في ميثاق الأمم المتحدة، خصوصًا المادة 51 التي تنص على حق الدفاع المشروع عن النفس، إضافة إلى قرارات صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة أكدت شرعية نضال الشعوب من أجل تقرير مصيرها والتحرر من الاحتلال، وكذلك ما نص عليه البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 الذي اعتبر حروب التحرر الوطني ضمن النزاعات المسلحة الدولية.

وتأتي هذه القضية في ظل تطور سياسي وأمني بارز تمثل بقرار مجلس الوزراء الأخير الذي أعلن حظر جميع الأنشطة العسكرية والأمنية الخارجة عن إطار مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها أنشطة حزب الله، مع التأكيد على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها وإلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة.

كما شدد القرار الحكومي على أن أي نشاط عسكري خارج مؤسسات الدولة يُعد عملاً خارجاً عن القانون، وكلف الجيش اللبناني والقوى الأمنية تنفيذ هذه المقررات على كامل الأراضي اللبنانية، في إطار مسعى رسمي لترسيخ مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة.

غير أن مسار هذه القضية أمام المحكمة العسكرية يطرح تساؤلات حول مدى ترجمة هذا القرار عمليًا على المستوى القضائي، إذ إن التهم التي جرى الادعاء بها اقتصرت على جرم حيازة أسلحة من دون ترخيص وفق قانون الأسلحة، من دون الاستناد إلى قرار الحكومة الذي اعتبر الأنشطة العسكرية للحزب خارجة عن القانون.

وفي هذا السياق، كان وزير العدل قد أعلن أن أي شخص يُضبط بحوزته سلاح غير مرخص سيُحال إلى المحكمة العسكرية مع مصادرة السلاح، في إطار تشدد قضائي يفترض أن يواكب قرار الحكومة بشأن حصرية السلاح بيد الدولة.

وبحسب معلومات خاصة بـ”ليبانون ديبايت”، مثل ثلاثة من الموقوفين أمام المحكمة العسكرية حيث اعترفوا خلال التحقيق بأنهم “مقاتلون في حزب الله”، وأن الأسلحة التي ضبطت بحوزتهم تضمنت صاروخين وقذائف وأسلحة أخرى.

وخلال جلسة التحقيق التي سبقت المحاكمة، سأل ممثل النيابة العامة القاضي نضال الشاعر الموقوفين الثلاثة عن سبب اقتنائهم المضبوطات، فأجاب أحدهم باسم الآخرين قائلاً: “نحنا حزب الله وكنا رايحين نقاتل العدو”.

ويشير مسار القضية إلى أن قرار الحكومة الذي اعتبر الأنشطة العسكرية للحزب خارجة عن القانون لم يترجم حتى الآن بشكل كامل داخل المحكمة العسكرية، حيث جرت الملاحقة وفق جرم حيازة سلاح غير مرخص فقط، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة الدولة على نقل القرار السياسي إلى مستوى التنفيذ القضائي الكامل.

وفي السياق نفسه، أفادت معلومات بأن “تجمع المحامين في حزب الله” يدرس إمكانية تمييز الحكم الصادر والمطالبة بإعلان براءة المحكومين الثلاثة.

كما كشفت مصادر قضائية أن مزيداً من الموقوفين من حاملي السلاح التابعين لحزب الله سيُحالون تباعاً أمام المحكمة العسكرية للمحاكمة في قضايا مماثلة.

وتشير مصادر قضائية إلى أن المحكمة “طبقت حرفياً نص المادة 72 من قانون الأسلحة المدعى به على المحكومين الثلاثة”، علماً أن المادة المذكورة تعاقب بعد تعديلها بالسجن من 6 أشهر حتى 3 سنوات لحاملي الأسلحة والذخائر من دون ترخيص، وبغرامة مالية أو بإحدى هاتين العقوبتين.

المصدر: LD

شارك الخبر عبر منصات التواصل الإجتماعي

تم الاشتراك بنجاح!

إبق على علم بآخر الأخبار عبر الاشتراك بصحيفتنا الإخبارية