خلال جولة تفقدية للاطلاع على أوضاع النازحين في ثانوية الرئيس الراحل رينيه معوض، شدّد نائب رئيس الحكومة طارق متري على أن معالجة أزمة النزوح الداخلي تتطلب جهداً مشتركاً بين الدولة اللبنانية والمجتمع، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد نتيجة الحرب وما رافقها من حركة نزوح واسعة.
وأكد متري، خلال تفقده أوضاع النازحين في ثانوية الرئيس الراحل رينيه معوض، أن مسؤولية معالجة أوضاع النازحين تقع أولاً على عاتق الدولة اللبنانية، لكنها في الوقت نفسه مسؤولية المجتمع ككل.
وأشار متري إلى أن ما لفته خلال الزيارة هو حجم المبادرات الفردية والتضامن الذي يبديه اللبنانيون، سواء من أفراد أو عائلات أو مجموعات، للمساهمة في سد النقص في الخدمات المقدّمة للنازحين، معتبراً أن هذا التضامن يشكل عاملاً أساسياً في مواجهة تداعيات الأزمة.
وأوضح أن ما تقدمه الدولة من خدمات ومساعدات للنازحين مهم، إلا أنه قد لا يكون كافياً في ظل حجم الأزمة والعدد الكبير من العائلات التي اضطرت إلى ترك منازلها.
وأضاف أن التقديمات يمكن أن تتحسن في الفترة المقبلة، ولا سيما بعد حملات جمع التبرعات من الخارج، إضافة إلى الدعم الذي وعدت به بعض الدول الصديقة للبنان، معرباً عن أمله بأن يتم الوفاء بهذه الوعود لتعزيز قدرة الدولة على الاستجابة للحاجات الإنسانية المتزايدة.
ولفت إلى أن أجهزة الدولة قد تواجه أحياناً صعوبات أو حالات تقصير فردية، مشيراً إلى أنه استمع خلال الجولة إلى بعض الشكاوى المتعلقة بأداء موظفين في مستشفيات حكومية أو إدارات رسمية، مؤكداً ضرورة معالجة هذه الحالات والعمل على عدم تكرارها.
واعتبر متري أن محنة النازحين تشكل امتحاناً جديداً للبنان، داعياً إلى تعزيز روح التضامن الوطني بين اللبنانيين في هذه المرحلة الصعبة.
وفي ما يتعلق بالحديث المتزايد في وسائل الإعلام حول مسار المفاوضات والحلول المطروحة، أوضح أن كثيراً مما يُتداول إعلامياً ليس دقيقاً بالضرورة، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية أعلنت استعدادها للدخول في مفاوضات برعاية دولية، كما ورد في بيانها الرسمي.
وأشار إلى أن رئيس الجمهورية عرض خلال اجتماع مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي مجموعة من النقاط التي يمكن أن تشكل مدخلاً لأي مبادرة، من بينها العمل على وقف إطلاق النار، ودعم الجيش اللبناني، وتعزيز دور الدولة في بسط سلطتها، إضافة إلى متابعة الدول الصديقة للملف اللبناني والمساهمة في إيجاد حلول للأزمة.
وختم متري بالتأكيد أن تفاصيل أي مفاوضات محتملة، سواء لجهة موعدها أو مكان انعقادها أو جدول أعمالها أو الجهة التي ستمثل لبنان فيها، لم تُحسم بعد، مشدداً على أن ما عدا ذلك يبقى في إطار التكهنات.
The post متري: المفاوضات لم تتضح معالمها بعد! appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.





