نظم إعلام منطقة جبل عامل الأولى في “حزب الله” زيارة للإعلاميين إلى مركز برج قلاويه الطبي، الذي استشهد فيه 12 طبيبا وممرضا وعدد من المسعفين من الدفاع المدني التابع “للهيئة الصحية الإسلامية”، بمشاركة مسؤول الملف الإعلامي سلمان حرب، مدير مديرية الدفاع المدني في الهيئة لمنطقة جبل عامل الأولى عبد الله نور الدين وفرق اعلامية لبنانية واجنبية.
وقال حرب: “إننا أمام مجازر عدوانية ارتكبها العدو الصهيوني ليعوض فشله في الحرب العسكرية. لقد نفذ العدو 260 غارة حربية في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، ودمّر 750 وحدة سكنية تدميرًا كاملًا، كما ألحق أضرارًا جزئية بـ17 ألف وحدة سكنية، وقد نتج عن عدوانيته 341 شهيدًا و634 جريحًا، جلّهم من الأطفال والنساء والمدنيين والطواقم الطبية”.
أضاف: “ان العدو الصهيوني ارتكب مجازر في صور وطيردبا وقلاويه وغيرها من الأماكن، واستهدف كذلك مراكز الدفاع المدني، ما أدى إلى سقوط 14 شهيدًا و16 جريحًا، إضافة إلى تدمير العديد من الآليات”.
وتابع: “إننا أمام عدو حاول مرارًا التوغل برًا، لكنه عجز عن التوغل في العمق، وأنه بعد 15 يومًا من القتال لم يستطع التقدم في عمق جنوب لبنان، ولتعويض ذلك بالمشهد الإعلامي ثبّت نقاطًا على عرض الجبهة، محاولًا الإيحاء بقدرته على التوغل. وقد حصلت اشتباكات كثيرة في ميس الجبل والخيام وكفركلا وغيرها، ولا سيما في الخيام التي انكسر عند عتباتها هذا العدو أمس، فلم يتمكن من التقدم في الجغرافيا أو احتلال نقاط في العمق اللبناني”.
وقال: “استطاعت المقاومة أن تصدر 326 بيانًا وقد عمد العدو إلى التقليل من جدوى عملها، فكان يحاول، عندما يفشل عسكريًا، أن يسفّه عملها طوال 15 شهرًا ارتكب خلالها ما ارتكب”.
أضاف: “إن قوة لبنان تكمن في مقاومته التي تمنع التوغل وتطلق المسيّرات والصواريخ، وهذه هي ورقة قوة لبنان”.
وتابع: “هذه الحرب هي لاستعادة الاعتبار للبنان، والعدو يحاول تشويه صورتنا بعدما عجز عن ضرب قيادة المقاومة أو التوغل بريًا أو منع إطلاق المسيّرات والصواريخ التي تصيب قلب الكيان. العدو الصهيوني يلجأ إلى تشويه الصورة، مرة بحجة أن الدفاع المدني يقوم باستخدامات عسكرية، ومرة بحجة أن السيارات المدنية تقوم بالنقل العسكري، لأنه عاجز عن تحقيق إنجاز عسكري حقيقي”.
وأشار إلى أن “حزب الله يتولى تقديم الرعاية الطبية والإعاشات ولوازم المبيت والتدفئة للنازحين في المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، إلى جانب 11 مركز نزوح في صور ومحيطها، وهناك آلاف العائلات التي نزحت من جنوب الليطاني إلى بيروت والبقاع والشمال وغيرها”.
بدوره، لفت نور الدين إلى أن “المركز المستهدف في برج قلاويه أنشئ منذ نحو 19 عامًا، ويقدّم العديد من الخدمات الصحية المتقدمة، بدءًا من الخدمات الإسعافية العادية وصولًا إلى خدمات الطوارئ، إضافة إلى المعاينات الطبية التي تستهدف جميع المواطنين في هذه المنطقة، فضلًا عن النازحين السوريين الذين لجأوا إليها”.
وقال: “هذا المركز مسجّل لدى وزارة الصحة والعديد من المنظمات الدولية العاملة في المجال الصحي، ومعروف لدى الجميع، ومع ذلك تم استهدافه وبداخله 13 فردًا من الطاقم، سقط منهم 12 شهيدًا بين طبيب وممرض ومسعف، إضافة إلى جريح واحد من أفراد الطاقم”.
أضاف: “هذا الاستهداف لم يكن الوحيد، فقبل أيام قليلة استهدف العدو الإسرائيلي مركزًا للهيئة في منطقة الطيبة ودمره، إضافة إلى استهداف العديد من سيارات الإسعاف، حيث دُمّر نحو 10 سيارات إسعاف بالكامل و15 سيارة تعرّضت لتدمير جزئي، كما ارتقى 22 شهيدًا من أفراد الهيئة الصحية، وهذه الاستهدافات حصلت كلها خلال قيام الفرق بمهامها الإنسانية، وحتى يغطي العدو على جريمته ادّعى أن هذه السيارات تُستخدم لأغراض عسكرية”.
وتابع: “إذا كان ثمن البقاء إلى جانب أهلنا أن ندفع حياتنا فنحن مستعدون لذلك، وإننا نؤكد على البقاء إلى جانب الأهالي والاستمرار في فتح الطرقات ورفع الأنقاض وسحب الشهداء والمصابين العالقين تحت الركام، كما أن الهيئة الصحية حاضرة مع الأهالي في هذه القرى والبلدات مهما بلغت التضحيات واشتدت التحديات”.
اضاف: “خلال الحرب الماضية سقط لنا نحو 95 شهيدًا من المسعفين في جنوب نهر الليطاني، وأكثر من مئة شهيد على مستوى الجمعية، وفي العام الماضي بلغ عدد الشهداء 175 في منطقة جنوب النهر، منهم 95 شهيدًا في الدفاع المدني التابع للهيئة الصحية، كما تعرّضت سياراتنا للتدمير، حيث استُهدفت نحو 120 سيارة إسعاف من قبل العدو الإسرائيلي، إضافة إلى تدمير العديد من المراكز التابعة لنا”.
وختم: “خلال عام عمل الدفاع المدني في الهيئة الصحية على ترميم هذه الآليات وإعادة تنظيم الطواقم، ونحن اليوم موجودون وحاضرون لتقديم أغلى ما لدينا، والاستمرار في هذه المسيرة الإنسانية التي نقوم بها”.
The post "حزب الله" نظم جولة للإعلاميين في مركز برج قلاويه الطبي appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.





