يلوح في الأفق بقوة، عمل عسكري يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء عبر بلاده أو بتقديم الضوء الأخضر لإسرائيل، لاستهداف منشآت نووية إيرانية، وذلك بعد الرد الأخير من طهران، حول مقترحه لإنهاء الحرب، الذي وصفه بـ”غير المقبول إطلاقًا”.
وتؤكد مصادر سياسية أمريكية لـ”إرم نيوز”، أن ترامب يحتاج إلى عمل يفرض به قواعد جديدة للوصول إلى اتفاق نووي أو أن يحقق أهدافه بخصوص إنهاء أو تقليل تهديدات إيران النووية، بعمل عسكري يفكك مفاصل برنامجها نهائيًّا.
ويعتبر الملف النووي الإيراني عمود الخلاف التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، في الوقت الذي حملت فيه الورقة الأمريكية الأخيرة التي لم توافق عليها طهران، مقترحًا لاتفاق إنهاء الحرب مكونًا من بنود أبرزها وقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم، وسط خلاف حول المدة.
وكانت طهران رفضت في ردها على واشنطن بشكل قاطع، بحسب “وول ستريت جورنال”، مطلب تفكيك منشآتها النووية، معتبرة أن هذا الشرط غير قابل للنقاش ضمن أي تسوية محتملة.
ويقول مصدر سياسي رفيع المستوى بالحزب الجمهوري، إن المنشآت النووية ستكون ضمن بنك الأهداف القادم وبالتحديد بنيتها التحتية ومحطاتها وخاصة التي توجد فيها أجهزة الطرد المركزي المتطورة، المستخدمة في التخصيب لمستويات عسكرية.
وأضاف المصدر لـ”إرم نيوز”، أن هذه المعامل والمحطات الخاصة بأجهزة الطرد المركزي من بين الأسباب التي تجعل إيران متمسكة بعدم إبرام اتفاق، وهي التي قد تعيد نشاط المنشآت النووية التي لحقت بها أضرار مجددًا، بنسب عمل جيدة.
وأفاد بأن من أهم الأهداف، حال الذهاب لعمل ضد البرنامج النووي الإيراني في الفترة المقبلة، تدمير المختبرات الرئيسية لتطوير الأسلحة النووية؛ ما سيكون له أثر كبير على آلات وأجهزة وتقنيات مهمة.
وفسر المصدر ذلك بأنه مع استمرار العقوبات واستكمال الحصار الأمريكي، سيكون من الصعب إعادة عمل تلك المنشآت بالشكل المطلوب ووصول الاحتياجات التقنية والفنية والمواد إلى الداخل.
وأوضح أن مثل هذه العملية التي يحتاجها ترامب، يتم النظر إليها فعليًّا من إدارة الرئيس الأمريكي، لاستكمال الإجهاز على البرنامج النووي بعد ضربات حرب الـ12 يومًا في يونيو/ حزيران الماضي أو خلال المواجهة الأخيرة.
وستكون هذه العملية حال الذهاب إليها، محكومة بحسب المصدر الجمهوري، بوقت لا يتجاوز 3 الأيام على الأكثر، وستشمل أيضًا العمل على تدمير أوسع للبنية التحتية للنظام وتقضي على الرؤوس السياسية والدينية والعسكرية وفي القلب قادة الحرس الثوري.
ويأتي ذلك في الوقت الذي وصف فيه ترامب وقف إطلاق النار مع طهران بأنه في “حالة إنعاش”، مؤكدًا في الوقت نفسه، أن فرص بقائه “على قيد الحياة” لا تتجاوز 1%، مشيرًا في تصريحات للصحفيين إلى أن إيران “لا تذكر في رسائلها عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي”.
عامل الوقت
بدوره، يؤكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، الدكتور نبيل ميخائيل، أن الوقت يمنع ترامب من القيام بعملية عسكرية طويلة الأمد ضد المنشآت النووية الإيرانية حاليًّا، خاصة أن تنفيذ مثل هذا العمل الإستراتيجي والعسكري يتطلب حالة تفرغ واستعداد خاص.
واعتبر ميخائيل في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن هذا التفرغ لعمل ضد منشآت نووية إيرانية قد يتعارض مع حالة التركيز المطلوبة للقمة التي ستجمعه بعد ساعات مع نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين.
واستكمل أنه قد يكون ضرب المنشآت النووية الإيرانية أمرًا متاحًا إستراتيجيًّا ولكن القمة من الممكن أن يليها ضغوط من الصين على حليفتها إيران، لتقليل التشدد في ما يخص البنود الأمريكية التفاوضية.
وأجرى ترامب اتصالًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ولا يعكس ذلك بالضرورة، وفق ميخائيل، الذهاب في الوقت الحالي إلى عمل عسكري.
وأوضح أن نتنياهو أكد أن هناك عملًا يجب القيام به تجاه إيران، وقد تكون إسرائيل مستعدة للهجوم بشكل أكبر، وليس بالضرورة استهداف المنشآت النووية، لكن سيصاحب ذلك موافقة أمريكية، وإن جرى ذلك، سيكون بعد قمة بكين، لعدم رغبة ترامب في إبعاد الأنظار عن اجتماعه مع شي.
وتوقع ميخائيل سيناريو يحمل توجيه ترامب خطابًا حادًّا للإيرانيين وأن يطلب من باكستان ممارسة ضغوط أكبر عليهم، مع تكثيف الحصار البحري بالتوازي مع عمله على اتفاق مع الصين ينص على عدم الاعتراض على عمل عسكري يستهدف فتح مضيق هرمز بالقوة، بعد العودة من بكين.
وأشار إلى أن اتفاق ترامب مع الصين على فتح المضيق بالقوة بعد العودة من بكين سيضع إيران في موقف محرج، خاصة أن هذه العملية ستتم بالاتفاق مع حليفتها؛ ما سيجعلها تراجع مواقفها.
ويرجح ميخائيل أن يؤجل ترامب إعطاء نتنياهو الضوء الأخضر بعمل عسكري ضد إيران، إلى ما بعد العودة من الصين والوقوف على مدى قدرة بكين على فك طلاسم أزمته مع طهران.
محمد حامد – ارم نيوز
The post تستمر 3 أيام.. مصادر تكشف تفاصيل ضربة ترامب المحتملة لـ"النووي الإيراني" appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.




