بدلات الإيجار ترتفع بعد الحرب

التاريخ: 30 حزيران 2026
بدلات الإيجار ترتفع بعد الحرب

اخبار الجلسة متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب... اضغط هنا

اضغط هنا

على الرغم من الوضع الأمني غير المستقر في الضاحية الجنوبية، تشهد المنطقة طلباً متزايداً على الإيجارات وارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار تراوح نسبته بين 25% و50% مدفوعاً بموجات النزوح المتكررة من الجنوب إلى الضاحية، فضلاً عن التوزّع السكاني الجديد ضمن مناطق الضاحية نفسها بسبب كثافة الاعتداءات الإسرائيلية على أحياء محدّدة فيها. هذا الواقع خلق ضغطاً كبيراً على سوق العقارات، ودفع العديد من المالكين إلى رفع بدلات الإيجار مستفيدين من ارتفاع الطلب، ومتحجّجين بانخفاض عدد الشقق المعروضة.

هذا تماماً ما حصل مع عائلة لارا سلامة المقيمة في منطقة الأوزاعي، والتي يطالبها صاحب المنزل برفع قيمة الإيجار الشهري، بعدما استأجرت عائلة نازحة من الجنوب منزلًا آخر لدى المالك نفسه بقيمة أعلى من بدل إيجارها الحالي.

فاستند صاحب المنزل إلى هذا الواقع المستجدّ ليبرّر مطلبه، معتبراً أن الأسعار السائدة ارتفعت بفعل الطلب المتزايد، وأن تعديل بدل الإيجار بات أمراً واقعاً لا يمكن تجاهله.

ففي منطقة الجاموس التي تعرّضت لعدوان إسرائيلي قاسٍ، تُعرض شقق للإيجار بمبالغ تراوح قيمتها بين 600 و650 دولاراً شهرياً، مع طلب دفع ستة أشهر سلفاً في بعض الحالات. وتصل قيمة إيجار شقة غير مفروشة على أوتوستراد السيد هادي، إلى 700 دولار، تُدفع كل ثلاثة أشهر سلفاً، فضلاً عن عمولة مكتب. أمّا في حارة حريك، فتبدأ بدلات الإيجار من 600 دولار شهرياً، وقد تتجاوز ذلك، فيما عُرضت بعض الشقق في المنطقة نفسها بنحو 1000 دولار.

هذا الارتفاع لم يكن مفاجئاً للبعض، ولا سيّما أنّ الأمر نفسه جرى بعد حرب 2024. إحدى المستأجرات في برج البراجنة كانت تدفع 400 دولار شهرياً قبل الحرب، لكنها أُبلغت من صاحب المنزل بعد الحرب بأن قيمة بدل الإيجار سترتفع بعد الهدنة بمقدار 100 دولار، وهو ما حصل فعلياً فور تراجع التصعيد.

لذا، يدفع توقّع ارتفاع الأسعار عدداً من المستأجرين إلى البحث المبكر عن بدائل. أحد سكان حارة حريك، ومع اقتراب انتهاء عقد إيجاره، بدأ بالبحث عن شقة جديدة أخرى أثناء العدوان. وبعدما وجد شقة بمواصفات مماثلة، وفي المبنى نفسه الذي كان يقطن فيه، طلب منه صاحبها مبلغ 800 دولار بدل إيجار شهري، علماً أنّ السعر السائد في المنطقة كان 600 دولار.

في المقابل، لم ينسَق جميع المالكين خلف موجة رفع الأسعار. في حي السلم، حافظ محمد عوالي، صاحب أحد المباني السكنية، على بدلات إيجار تراوح قيمتها بين 250 و300 دولار مع المياه، وتغاضى عن بدل إيجار شهر ونصف شهر أثناء تعرّض الضاحية لعدوان يومي.

كما لم يطالب عددٌ من أصحاب الأملاك بأي زيادة على بدلات الإيجار، ولا سيّما تلك المرتبطة بعقود إيجار نظامية. سارة عبود، مستأجرة في حي الجامعة تؤكد أن بدل إيجارها بقي ثابتاً بفعل عقد يمتد لثلاث سنوات، مشيرة إلى أن صاحب المنزل أبدى مرونة واضحة خلال الحرب، إذ لم يطالبهم بعد عودتهم إثر الهدنة سوى بإيجار شهر واحد وبرسوم اشتراك المبنى، مع استعداده لتأجيل الدفع عند الحاجة.

زينب عوض – الاخبار

The post بدلات الإيجار ترتفع بعد الحرب appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

المصدر: Lebanon Files

شارك الخبر عبر منصات التواصل الإجتماعي

تم الاشتراك بنجاح!

إبق على علم بآخر الأخبار عبر الاشتراك بصحيفتنا الإخبارية