أعلن المجلس النسائي اللبناني في بيان توجيه نداء من الهيئات النسائية والمدنية والفعاليات في لبنان إلى المجتمع الدولي، للتحرك العاجل من أجل حماية المدنيين ووقف التصعيد العسكري وترسيخ السلام.
وأشار البيان إلى أنه “إزاء التطورات الخطيرة الراهنة في لبنان والمنطقة، وما يرافقها من تصاعد في الأعمال العسكرية والتهديدات التي تطال المدنيين والبنى التحتية، يعبر المجلس النسائي اللبناني، وهو مظلة لـ150 جمعية على كامل الأراضي اللبنانية، عن بالغ قلقه إزاء التداعيات الإنسانية الخطيرة للنزاعات المسلحة على حياة الشعوب واستقرار المجتمعات، ويدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والعمل بشكل عاجل من أجل وقف الحرب وتغليب الحلول السلمية التي تحمي الإنسان وتصون استقرار المجتمعات”.
وأكد المجلس أن “استمرار الحروب والنزاعات المسلحة لا يؤدي إلا إلى تعميق المعاناة الإنسانية وتفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، ويترك آثاراً قاسية على الأسر والمجتمعات، ولا سيما على النساء والأطفال الذين غالباً ما يتحملون العبء الأكبر من تبعات النزاعات، سواء من خلال التهجير القسري أو فقدان مصادر العيش أو ازدياد مستويات الفقر والضغوط النفسية والاجتماعية”.
وأبدى المجلس قلقه “لاستمرار التهديدات باستهداف المرافق الحيوية والبنى التحتية في لبنان، الأمر الذي يعرّض حياة المدنيين للخطر ويزيد من مناخ الخوف وعدم الاستقرار بين المواطنين، في مخالفة واضحة للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني وللالتزامات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين في أوقات النزاعات”.
وإذ أبدى تضامنه “الإنساني الكامل مع جميع المدنيين المتضررين من النزاعات والحروب”، شدد على أن “حماية الإنسان وصون كرامته يجب أن تبقى في صلب أي مقاربة دولية أو سياسية لمعالجة الأزمات”.
وأكد أن “احترام حقوق الإنسان والالتزام بالقانون الدولي الإنساني يشكلان الركيزة الأساسية لحماية المجتمعات والحفاظ على كرامة الإنسان، وأن السلام العادل والمستدام يبقى السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار والتنمية”.
كما أعلن المجلس أنه “انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية، ومن إيماننا بالدور المحوري للمرأة في بناء المجتمعات وتعزيز الاستقرار، يشدد المجلس النسائي اللبناني على أهمية تعزيز مشاركة النساء في جهود الوقاية من النزاعات وصنع السلام، انسجاماً مع الأجندة الدولية المعنية بالمرأة والسلام والأمن، ولا سيما ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 1325 وما تبعه من قرارات دولية، والتي تؤكد أن إشراك النساء في عمليات السلام وصنع القرار يسهم بشكل فعال في تحقيق سلام أكثر استدامة وشمولاً وعدالة”.
ودعا المجلس النسائي اللبناني إلى:
الوقف الفوري للحرب والتصعيد العسكري والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار.
احترام القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية المدنيين.
حماية البنى التحتية والمرافق الحيوية ومنع استهدافها.
تكثيف الجهود الدبلوماسية لإيجاد حلول سياسية وسلمية للنزاعات وصون سيادة لبنان وأمنه.
دعم صمود المجتمعات المحلية، ولا سيما الأسر المتضرّرة من النزاعات.
تعزيز مشاركة النساء في عمليات بناء السلام وصنع القرار في مراحل النزاع وما بعده.
وناشد المجلس الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والدول العربية والمجتمع الدولي مضاعفة جهودهم الدبلوماسية والإنسانية من أجل حماية المدنيين، والعمل الجاد على وقف التصعيد العسكري وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب.
وأكد أن “النساء في لبنان، اللواتي كنّ على الدوام في طليعة العمل المجتمعي والإنساني، يجددن اليوم التزامهن بالدفاع عن قيم السلام والكرامة الإنسانية، ويؤكدن أن بناء مستقبل آمن ومستقر يتطلب إرادة جماعية تضع الإنسان وكرامته في صلب الأولويات”، مشدداً على أن “السلام العادل والمستدام ليس خياراً سياسياً فحسب، بل هو ضرورة إنسانية ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره”.
The post المجلس النسائي: النساء والأطفال يدفعون الثمن الأكبر للنزاعات المسلحة appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.






