حذّرت الطبيبة الروسية أنغلينا كازانتسيفا من أن بعض الأعراض الصباحية الشائعة، مثل الدوار والصداع وتشوش الرؤية عند الانحناء أو النهوض المفاجئ، قد تكون مؤشراً خطيراً على وجود ورم في الدماغ، داعية إلى عدم تجاهل هذه العلامات وضرورة إجراء الفحوص الطبية اللازمة في وقت مبكر.
وأوضحت كازانتسيفا أن ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، الناتج عن ضغط الورم على البطينات الدماغية أو انسداد تدفق السائل النخاعي، يؤدي إلى الضغط على العصب البصري من الخارج، ما يسبب اضطراباً في تغذية الألياف العصبية وحدوث وذمة في العصب البصري.
وأضافت أن هذه الحالة تختلف عن التهاب العصب البصري التقليدي، إذ لا تؤدي في مراحلها الأولى إلى فقدان حاد في النظر، إلا أن الرؤية تبدأ بالتراجع تدريجياً مع تطور التورم وتحوله إلى ضمور دائم في العصب البصري يصعب علاجه أو عكسه لاحقاً.
وأشارت إلى أن المفارقة تكمن في أن بعض المرضى قد يحملون أوراماً دماغية كبيرة من دون أن يعانوا في البداية من أي ضعف واضح في النظر، ما يجعل اكتشاف المرض أكثر صعوبة في مراحله الأولى.
وبيّنت أن الصداع المرتبط بارتفاع الضغط داخل الجمجمة يُعد من العلامات الكلاسيكية للمرض، وغالباً ما يشتد في ساعات الصباح بعد الاستلقاء طوال الليل، حيث يصل الضغط إلى ذروته، ويكون مصحوباً بالغثيان والتقيؤ من دون الشعور بتحسن بعد الإقياء.
كما لفتت إلى أن فقدان الرؤية المؤقت لبضع دقائق عند الانحناء أو الوقوف المفاجئ يُعتبر من المؤشرات الخطيرة التي تدل على ارتفاع شديد في ضغط الجمجمة، مؤكدة أن هذه الحالة تستدعي تدخلاً طبياً سريعاً.
وأكدت كازانتسيفا أن وذمة القرص البصري قد ترتبط بأسباب أخرى، مثل الالتهابات أو تجلط الوريد الشبكي المركزي أو ما يعرف بـ”الورم الدماغي الكاذب”، إلا أن اكتشاف هذه العلامات يدفع الأطباء عادة إلى طلب تصوير بالرنين المغناطيسي مع مادة تباين، إضافة إلى بزل قطني لقياس ضغط السائل النخاعي.
وختمت بالتشديد على أن بعض الحالات المتقدمة قد تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لتخفيف الضغط داخل الجمجمة، عبر تحويل مسار السائل النخاعي أو إجراء بزل علاجي، قبل متابعة العلاج الأساسي الذي قد يشمل الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي.
The post الدوار والصداع عند الاستيقاظ… مؤشرات لا يجب تجاهلها appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.





